|
بطولات أبناء الجهاد
الإسلامي
عائلة الشهيد احمد زيود
ترفض استقبال المعزين وتفتتح بيت للتهاني
بشهادته
والده : تمنى الشهادة
ونالها ونحن فخورين ببطولاته
(الحمد الله الذي
شرف ابني بالشهادة وحقق الأمنية التي
طالما تمناها ونحن فخورين ببطولاته ولن
نتخلى عن دربه فطريقنا الجهاد) بهذه
الكلمات استهل والد الشهيد احمد عزات سعيد
طاهر زيود احد قادة سرايا القدس حديثه
عقب استشهاد ابنه يوم الجمعة الماضي
وأضاف بفخر واعتزاز استقبلنا نبأ استشهاده
, وأصر والده الذي أحس منذ مشاهدة جنود
الاحتلال في أرضه ان احمد استشهد على ان
يحمل جثمانه طوال مسيرة تشييعه
وهو يقول تمنى الشهادة ونالها فمباركة
شهادتك يا احمد وكلما حاول احد أفراد
عائلته التخفيف عنه أو تعزيته كان يرسم
ابتسامة لا تفارق محياه ويقول
احمد شهيد فباركوا لي ولا تعزوني ان
فلسطين بحاجة للشهداء والمجاهدين أمثال
احمد ولن نحزن أو نبكي بل سندعوا الله ان
يوفق المجاهدين ليواصلوا مسيرة احمد على
درب الجهاد والصحوة الإسلامية حتى تحرير
فلسطين .
حديث
الشهادة
ولم تختلف الصورة
كثيرا في منزل عائلة الشهيد فوالدته
الصابرة كتمت أحزانها ووزعت التمر ورفضت
الزي الأسود ولا يتوقف لسانها عن الحديث
عن أمنيات احمد بالشهادة وحبه لفلسطين
واستعداده الصادق
للتضحية حتى جاءت اللحظة فكان شجاعا وقاوم
مع رفاقه ليفدي باقي المجاهدين فهؤلاء
الإبطال تقول لا يجب ان نجزن عليهم بل
لندعوا الله ان يكثر أمثالهم حتى تتحرر
فلسطين .
وهكذا تغيب الدموع
وصرخات الحزن عن بيوت الفلسطينين وهم
يودعون الشهيد تلو الأخر
فهذه البلاد يقول والد الشهيد بحاجة
للمجاهدين واحمد الله الذي رزقني احمد
ليكون احدهم مدافعا عن القدس ومجاهدا في
سبيل وطنه ولا أتذكر حديث لأحمد خلال
الأشهر الماضية الثلاثة عن الشهادة .
صفحات من حياته
في 22-5-1987 ولد
احمد لعائلة مناضلة لطالما قدمت الشهداء
والمجاهدين لفلسطين ويقول والده رغم كونه
الابن السادس في أسرتي المكونة من 10
أبناء فانه تميز منذ صغره بحبه لوطنه
وللجهاد فعرف الطريق للمسجد في مرحلة
مبكرة وكان لا يؤدي الصلاة الا في المسجد
والتحق بالجماعة الإسلامية التي كان ابرز
نشطائها في
السيلة الحارثية وبسبب ظروفنا الصعبة ترك
المدرسة وبدا بمساعدتي في أعمالي والتحق
بعدة مهن .
العمل الجهادي
ظروف الحياة لم
تنسيه قضية شعبه ودوره الجهادي يقول والده
فقد كان شديد الحب لفلسطين شديد الكراهية
للمحتل وتميز بقيامه بجمع صور الشهداء
وحتى آخر لحظة عندما كان يستشهد شاب يحتفظ
بصورته ويوجد
له خزانة خاصة مزينة بصور الشهداء وأعلام
سرايا القدس والجهاد الإسلامي وقد تميز
بالسرية والكتمان كان لا يحب الحديث ولكنه
في ساعات العمل الجهادي دوما في المقدمة .
وخاصة خلال
المسيرات والمواجهات ويضيف لا أتذكر
مواجهة وقعت وكان يتخلف عنها تميز بالباس
والقوة والشجاعة فكان يقود رفاقه لساحات
المواجهة مع المحتلين خلال عمليات التوغل
في السيلة وتعرض
عدة مرات للخطر ولكنه لم يكان يخاف كان
يقول لرفاقه أريد الشهادة وعندما كان
يستشهد احد يحزن ويقول ليتني أكون شهيدا .
أمنيته الشهادة
ويروي والده انه
قبل عامين شارك احمد مع رفاقه في مواجهة
المحتلين واستشهد رفيقه أمير شواهنة أمامه
فغضب وهاجم قوات الاحتلال بشراسة وعندما
عاد للبيت قلت له يا ولدي انتبه لنفسك
أنني أريد ان ابني لك بيت وأزوجك فقال
أريد ان استشهد فقلت له ولكني انتظرت
سنوات لأراك شابا وافرح بزواجك فكان يقول
الشهادة هي امنيتي
ومنذ 3 سنوات في كل صلاة او موقف نسمعه
يدعوا لله ان يختاره شهيدا وعندما تبدا
المواجهات لا يتوقف عن المواجهة حتى أصيب
احد المرات ولكنه أخفى ذلك حتى لا نخاف
وقبل ان يتشافى كان في ساحات السيلة في
مواجهة المحتلين ويقول رفاقه كان شعلة
متقدة من العطاء يتغنى بالجهاد وعملياته
ويتمنى ان يستشهد وهو يجاهد لم يكن يتخلف
عن معركة ودوما يقاتل وعندما اغتالت قوات
الاحتلال اثنين من أبناء سرايا القدس قبل
فترة نجا من الموت عدة مرات فقد كان يجابه
الجنود وجها لوجه بالحجارة وكل ما وقعت
عليه يديه ويقول والده كان من المستحيل ان
يدخل الاحتلال البلدة ويتخلف احمد عن
المواجهة .
السرية والكتمان
ويتحدث الأهالي عن
طيبته وحسن اخلاقه ومعشره ويقول احد رفاقه
عرفته لسنوات
طويلة وبحياته لم يقع في مشكلة مع احد كان
متسامح ونموذج للمجاهد المخلص الملتزم
جريء شجاع مؤمن وطوال حياته كان يؤدي
الصلاة في المسجد وحتى عندما التحق بسرايا
القدس لم يتمكن احد من معرفته فكان يشارك
في المقاومة ويحرص على السرية والتكتم
ولكنه كان شديد الحقد على المحتل ويتحدث
دوما عن ضرورة مواصلة الجهاد .
اليوم الأخير
والأرض
في يوم استشهاده
–الجمعة –يقول والده أصر احمد على ان
يرافق والدته لأرضنا الواقعة في منطقة
العزبة لمشاركتها في تنظيف الأرض التي كان
يحبها ويعمل فيها كثيرا وتقول والدته
رافقني وقام بالزراعة والري
وكان يتحدث عن الأرض والدفاع عنها والجهاد
وأمنيته بالشهادة وعندما انهينا أعمالنا
خرجت وتركته حيث وصل عدد من رفاقه للمنطقة
فتحدث إليهم وقال لي اذهبي يا حاجة ولا
تقلقي فانا اشعر ان اليوم يوم شهادتي .
بعد وقت قليل من
مغادرتها تقول سمعت صوت رصاص فشعرت
بانقباض في قلبي أما والده فيقول ابلغتني
والدته انه في الأرض وعندما سمعنا صوت
الرصاص صعدت لمنزل مجاور وشاهدت الجنود في
ارضنا وحولها
فقلت لابن اختي ان لدي أحساس ان احمد
استشهد فنظر بي وقال توكل على الله ولكن
مشاعري كانت متوترة واحاسسي تقول ان احمد
استشهد وعندما انسحبت قوات الاحتلال سارعت
للمنطقة مع الأهالي فوجدت احمد محمولا على
الاكتاف وسط صرخات الشبان بالروح بالدم
نفديك يا احمد اقتربت منه وتأكدت انه احمد
فقلت حسبنا الله ونعم الوكيل طلب الشهادة
وتنماها ونالها الله يرضى عليك ويرحمك
حسبي الله ونعم الوكيل .
فخر بالتضحية
انطلق الوالد مع
الأهالي للبلدة التي خرجت عن بكرة ابيها
لاستقبال الشهداء احمد ومهدي ابو الخير
وخالد عاشور ولسانه لا يتوقف عن ترديد
الهتافات مع الجموع المحتشدة بالروح بالدم
نفديك يا شهيد , ويضيف احمد أحب أرضه
واستشهد فيها بعدما فدى رفاقه بعدما
باغتتهم الوحدات الخاصة فانضم لمهدي وخالد
واشتبكوا مع قوات
الاحتلال حتى تمكنت باقي المجموعة من
العودة بسلام وأنا فخور بابني وبطولاته
فقد جسد أروع صور التفاني التي تعلمها في
مدرسة الجهاد الإسلامي وابني لم يهرب من
المواجهة فقد قاتل مع رفاقه وجها لوجه حتى
ان قوات الاحتلال لم تكتفي بجريمتها
فالواضح ان حبهم لسفك الدماء جعلهم يقومون
باطلاق رصاص واحدة في خد كل مجاهد إضافة
لسيل الرصاصات التي أصابتهم للانتقام منهم
وتصفيتهم .
على طريق الجهاد
في بيتها لا تتوقف
ام السعيد الوالدة الصابرة عن الدعاء
لشهيدها وتقول عندما علمت بالخبر حزنت
ولكن بعدما أدركت ان احمد صمد وقاوم ولم
يضعف او يستسلم ازددت اعتزازا به
وببطولاته فهو اختار طريق الجهاد منذ صغره
والحمد لله أمنيته تحقق وأنني ادعوا الله
ان يتقبل شهادته أما والده فقال وهو يقبل
صورته على طريق الجهاد مضى واستشهد احمد
وفلسطين بحاجة للمجاهدين أمثاله يضحون
بدمائهم رخيصة من اجل ارض الرباط وما دمنا
خلقنا فيها وجعلنا الله حماتها والمجاهدين
في سبيلها فعلينا ان نقدم الابن تلو الابن
لنؤكد للعالم والمحتل أننا لم ولن نتخلى
عن ارضنا مهما قدمنا من تضحيات وستتحرر
ارضنا وقدسنا مع وجود الصحوة الإسلامية
التي تنتشر في بلادنا ودم احمد ورفاقه لن
يذهب هدرا .
11/5/2007
|