|
وصية الاستشهادي البطل
محمد عمر ذياب..
بسم الله الرحمن الرحيم
وصية الاستشهادي محمد عمر ذياب
الحمد لله الذي شرّفنا أن نحيا على أرض
الجهاد والاستشهاد.. أرض الرباط والتحدي
ونصلي ونسلّم على من صلى بالأنبياء في
القدس الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم..
أهلنا الأحبة.. سلام قولاً من ربّ
رحيم.. سلام عليكم وأنتم تقفون بصدوركم
العارية تتحدون آلة القهر والدمار فحياكم
الله يا أهل الجهاد في بلاد الجهاد وإياكم
وغرور الدنيا فالموت قادم.. قادم... فلتكن
قتلاً في سبيل الله... أرضكم السليبة ما
زالت تشتكي والقدس ما زالت سليبة فدافعوا
عن أرضكم لا تنسوا صرخات الأسرى والأسيرات
والجهاد فريضة عليكم يا أهل فلسطين والله
ستقفون أمام الله وستسألون عن ترككم
الفريضة الغائبة فالدين الإسلامي غير
مقتصر على الصلاة والصوم والقيام إنما كان
قوام هذا الدين كتاباً يهدي وسيفاً ينصر
كما قال الإمام ابن تيمية رحمه الله
فالجهاد الجهاد يا عشاق الجهاد والله لو
تعلمون فضل الشهادة ما قعدتكم عن الجهاد
ولذهبتم كالريح لتلاقوا أعداء الله..
فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «لوددت
أن أغزوا في سبيل الله فأقتل ثم أغزوا
فاقتل ثم أغزوا فأقتل». إذا كان رسول
الله يتمنى أن يقتل في سبيل الله وقد غفر
له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فماذا تقولون
أنتم يا من غرقتم في بحر الشهوات والآثام
وتركتم الصلاة وسرتم في طريق الظلمات...
أما المنافقون وهم الخونة والجواسيس وخاصة
من يسيرون الآن في الجنازة أقول لكم لعنكم
الله، لعنكم الله، لعنكم الله. ملعونين
أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلاً أيها
الأنجاس إذا كنا نعرفكم في الدنيا سنعرفكم
في الآخرة.. والله إنها قريبة.. قريبة يا
ويلكم.. يا ويلكم.. من العزيز الجبار...
أما المتخاذلون الذين أرادوا أن يخدموا
الاحتلال من أجل القليل من الشواكل فليكتب
على جبينهم العار في الدنيا والآخرة..
أهلنا الأحبة: أقول لكم الجهاد...
الجهاد التقوى والتقوى ولا تتبعوا السياسة
والحكام الخائنين الذين يصافحون الأيدي
التي تقتلنا ليلاً نهاراً وتلاحق
المجاهدين بتهم باطلة مثلهم فوالله
ستندمون على تجسسكم على حرمات الناس.
وهنيئاً لمن عرف الغاية التي من أجلها خلق
ومن أجلها يدافع وعلى شرفها عاش وقتل..
فالجهاد الجهاد..
ولست أرى الحياة سوى جهاد ومن
يحيا الحياة هو السعيد
لفدوة واحداً لله خير
من الدنيا وما جمع العبيد
فما الدنيا والحياة الذليلة فوا الذي
رفع السماوات ومدّ الأرض لا تساوي جناح
بعوضة.
فسيروا إلى الله مجاهدين ملبّين لبيك
الله بأشلائنا... لبيك الله بجهادنا..
لبيك الله بدمائنا...
فلنقرع جماجم اليهود ولنسافر بها إلى
الجنة... وأخيراً أرجوا ان تسامحوني وأن
تتبعوا السنة المطهّرة بحيث لا تضعوا
الورود والأكاليل على قبري وأن يكون
مستوياً ولا يرفع ولا يبنى فخير هادي محمد
صلى الله عليه وسلم وأوصي أن ينزلني على
القبر الشيخ عمار عزت يحيى والشيخ أبو
علاء (سامي الفنون) وأن ترضوا عني وتقولون
«نحتسبه شهيداً والله حسيبه ولا نزكي على
الله أحداً»..
اللهم تقبلني وارزقني أعلى درجات
الشهداء وصبّر أهلي وأحبتي على الفراق..
قتلي حياة الجيل فليرخص دمي ولتعلم الدنيا
علو منانا... والملتقى الجنة إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابنكم / محمد عمر ذياب – كفر راعي ـ
جنين
|