حركة الجهاد الإسلامي

اقتلوا الفتنة في مهدها

هوية الموقع | خارطة الموقع | اتصل بنا

آخر تحديث الساعة <%=(lastMod.Fields.Item("lastMod").Value)%>

 
 
 

الشهداء الأحياء

 

الشهيد فواز فريحات ابن سرايا القدس

تمنى الشهادة فنالها..

 

بالأهازيج والرصاص ودعت عائلة الشهيد ومجاهدي سرايا القدس الشهيد فواز عوني فواز فريحات في مسيرة جماهيرية حاشدة في مسقط رأسه بلدة اليامون غرب جنين والتي خرجت عن بكرة أبيها لوداع شهيد محافظة جنين وسرايا القدس الأول في العام الجديد. ورغم حزنها وتأثرها الشديد أصرّت والدته أم محمد على أن تتقدم الصفوف لتشارك في وداعه ولسانه لا يتوقف عن قول مبروك عليك الشهادة يا فواز طلبتها وتمنيتها والله كرمك بها فالله تقبله شهيداً، وبحب وفخر ضمت الوالدة شهيدها لصدرها وهي تقول أنه عريش غادر المنزل وهو يبتسم واستشهد ولا زالت الابتسامة فقد كان يقول لي دوماً لا تبكي يا أمي يوم استشهادي بل افرحي واشمخي لأني سأرفع اسمك عالياً، فهذه الدنيا زائلة أما الشهادة فإنها خالدة، وتعالت أهازيج النسوة لرفع معنويات الوالدة بينما شق رفاقه في سرايا القدس الصفوف ليحملوه على الأكف وهم يطلقون الرصاص تحية لشهيدهم الذي اختار الجهاد طريقا للشهادة كما قال أحد رفاقه فاستشهد وهو يقاوم المحتل كما كان يتمنى دوما.

 

تمنى الشهادة

وتزين مقر المجلس البلدي في اليامون حيث افتتح بيت العزاء للشهيد برايات سرايا القدس وصور الشهيد بينما تدفق المواطنون لمشاركة العائلة والتخفيف عنها والتضامن معها، وقال والد الشهيد رغم الحزن الشديد فنحن بشعر بالفخر والاعتزاز فقد عاش بطلاً ومخلصاً ووفياً صادقاً مع نفسه وربه فتمنى الجهاد والشهادة وقرر مصيره والحمد لله وندعو الله أن يتقبل شهادته.

 

حادثة الاستشهاد

يقول رفاق الشهيد في صبيحة يوم الاثنين بدا فواز مختلفا في تصرفاته وسلوكه وحديثه فقد تجول بين رفاقه يحدثهم ويحتسي مشروبه المفضل الشاي معهم كما لم يتوقف عن الحديث عن أمنيته في الشهادة كمن كان يودعنا وتوجه لمنزله تقول والدته وكان حديثه مختلفا وعندما علمت بنبأ استشهاده أدركت أنه كان يودعنا بصمت ، وفي ساعات العصر يقول رفاقه خرج متسللاً من القرية إلى موقع بين اليامون وبرقين حيث رابط لقوات الاحتلال التي تمر في المنطقة ثم باغتها وأطلق النار عليه من سلاحه وهو محلي التصنيع، قوات الاحتلال قالت أن مسلحاً فلسطينياً أطلق النار على وحدة صهيونية كانت تقوم بأعمال الدورية قرب برقين وإصابته وبينما زعم الناطق باسم الاحتلال أن المسلح أصيب وتمكن من الفرار فان جموع المواطنين الذين سمعوا إطلاق النار في الموقع وتدافعوا إليه مع طواقم الإسعاف أكدوا أنهم عثروا على فواز ممدداً دون نفس أو حركة وأفاد ضابط إسعاف في الهلال الأحمر الفلسطيني أنه عثر على جثمان الشهيد فريحات في احد الجبال الواقعة شمال غرب قرية برقين حيث كان ممداً على الأرض دون نبض مضرجاً بدمائه مكبل اليدين مؤكدا أن الشهيد لفظ أنفاسه قبل وصول طواقم الإسعاف والمواطنين، وقالت مصادر طبية في مستشفى الشهيد د.خليل سليمان الحكومي أن الشهيد تعرض لإطلاق نار من أماكن مختلفة وبعضها عن قرب وأنه أصيب بعدة أعيرة نارية جميعها في الجزء السفلي في الجسد والقلب والبطن وقدميه.

 

الوحدات الخاصة

وتعتبر المنطقة التي عثر فيها على جثمان الشهيد من المناطق التي تشهد تحركات مستمرة لقوات الاحتلال التي تستخدمها لنصب كمائن للمطلوبين، وأكد شهود عيان أنهم سمعوا إطلاق نار كثيف في المنطقة قبل العثور على الجثمان بينما ذكر الأهالي أنهم شاهدوا دوريات الاحتلال تمر من قرية كفردان نحو موقع العملية بعد وقوعها مباشرة مما يؤكد أنها كانت جاهزة لمساندتها وبعد تصفية فريحات تم إخلائها بسرعة قبل انكشاف التفاصيل.

 

دحض الرواية الصهيونية

في المقابل قال بيان صدر عن حركة الجهاد الإسلامي أن الشهيد فريحات الذي كان احد قادة مجموعاتها السرية وقع في كمين للوحدات الخاصة واشتبك معها مما أدى لإصابته وأضافت ولكن قوات الاحتلال لم تقوم بإسعافه أو علاجه بل قامت بتصفيته وإعدامه كجزء من الحرب الصهيونية المستمرة ضد الحركة وكوادرها مشيرة إلى أن القيود التي كبلت فيها يديه ومواقع الإصابة الأمامية تؤكد أن التصفية جرت بعد الاعتقال والإصابة.

 

مطالبة بالتحقيق

وقال والد الشهيد إفادات الجميع تؤكد أن تصفية ابني جرت عقب إصابته وان قوات الاحتلال بعدما إصابته برصاصها اقتربت منه وقامت بتصفيته وإعدامه بدم بارد لترتكب جريمة بشعة ضاربة عرض الحائط كافة الأعراف والقوانين فقد كان بإمكانهم اعتقاله وعلاجه ولكنهم قتلوه بدم بارد لذلك نطالب بالتحقيق في الجريمة ومحاكمة المسؤولين عنها لأن دم أبنائنا ليس رخيصاً لتستمر قوات الاحتلال بعمليات الإعدام والتصفية على مرأى ومسمع من العالم أجمع.

 

طريق الجهاد

ويتفاخر رفاق الشهيد في الحديث عن بطولاته وذكرياته وقال أحدهم أن الشهيد منذ سنوات تأثر بجريمة اغتيال رفيق دربه وابن عائلته الشهيد غزال فريحات الذي أعدمته الوحدات الخاصة في منزله في بداية الانتفاضة ودوما كان يقسم على الثأر لغزال وكل الشهداء فقد كان يحبه كثيراً كما أنه تأثر كثيراً بما يرتكبه الاحتلال من جرائم فلم يتأخر يوماً عن المشاركة في مواجهة أو تحدي الاحتلال. ويقول رفاقه في سرايا القدس قبل عامين انخرط الشهيد في المجموعات السرية للسرايا وكان بطلاً وشجاعاً يشارك في المواجهات والمسيرات دوما في المقدمة لم يكن يعرف معنى للخوف وفي إحدى المرات عندما اقتحمت قوات الاحتلال القرية حمل الزجاجات الحارقة وهاجم فيها دوريات الاحتلال وجها لوجه، ويقول أحد رفاقه في ليلة القدر الأخيرة توجه الشهيد الذي لم يكن ينقطع عن الصلاة لقبر الشهيد غزال ووضع عليه الزهور ثم حضر للصلاة وخلالها اقتحمت قوات الاحتلال القرية فغادر المسجد مسرعاً ليشارك في مواجهة قوات الاحتلال.

 

الفوز بالجنة

الشهيد الذي لا زال طالباً في العام النهائي من دراسته الثانوية يقول رفاقه كنا نقول له دوماً اهتم بدراستك وتابع تعليمك ودع الجهاد والمقاومة فكان يرد علينا أنا سأفوز في الجنة واترك لكم الحياة ويضيف دوما كان يتحدث عن الشهادة ويتنماها ويطلبها وفي كل مواجهة كان يقول لرفاقه لا تحزنوا لاستشهادي وقبل فترة أعطاني 400 شيكل وقال لي إذا استشهدت وزعها على روحي وأوصى بدفنه لجانب رفيق دربه الشهيد غزال، ويقول أحد رفاقه إنني حزين على خسارته ولكن فخور به فقد حلمت مرة أنه استشهد وعندما ذهبت إليه لأبلغه وكنت حزينا غضب مني لحزني وقال فرحت الله يسمع منك فقلت له ولكن أنت طالب وعليك أن تدرس وتتابع تعليمك فقال أريد الشهادة والجنة.

 

بطولة وجرأة

وقال رفاقه أن الشهيد فواز كان شاب مؤمن ملتزم بالصلاة وتأدية العبادات تميز بالخلق الرفيع وطيب المعشر مما جعل الجميع يحبه ويحترمه كان متواضع وحريص على كتمان السر حتى انه كان يشتري الدهان من جيبه لكتابة الشعارات لحركة الجهاد بالمناسبات، ويتذكر رفيق آخر أنه في العيد ذهب لمعايدة فواز فوجده حزينا بعدما رفض شراء ملابس للعيد وقال له كيف نفرح بالعيد والاحتلال يرتكب المجازر بحق شعبنا كيف يمكن أن يكون عيد والاحتلال يقتلنا ويحرمنا أحبتنا العيد يوم النصر أو الشهادة أما رفيق آخر فقال التقيت فواز في العيد الأخير وكنت ارتدي سنسال فانتزعه من رقبتي وقال لي السنسال للنساء أما الرجال فلهم السلاح للمقاومة كما أنه كان يحث رفاقه على الصلاة والعودة للدين ودوما كان يقول لرفاقه من يصلي لا يسير معي ورغم ذلك فقد كان إنساناً رائعاً لا تفارق البسمة محياه وأشد لحظات فرحه عندما كان يسمع بوقوع عملية ضد الاحتلال فقد كان شديد الكراهية للمحتل ودائم الشوق لمواجهته وكان يقول اللهم ارزقني الشهادة في مواجهه مع المحتل.

 

المواجهة

ويقول رفاقه في سرايا القدس أن للشهيد سجل حافل بالتضحية والبطولات فقد كان يتسلل دوماً إلى محيط مستوطنة العرقة ويطلق النار عليها، وينصب الكمائن لدوريات الاحتلال قرب اليامون ويشتبك معها فقد كان مجاهدا من الطراز الخاص وكان أحب الشهداء لقلبه وقدوته لؤي السعدي وحسام جرادات وعندما اغتالت قوات الاحتلال جرادات كان حزيناً جداً واقسم على الثأر ويضيف كان يبحث عن الاحتلال ويطارده ولا ينتظر الاحتلال فقد كان دوماً في قلب المواجهة مع مجاهدي سرايا القدس ولكنه كان يتمتع بالسرية والكتمان ولا يسمح لأحد بكشف سره ويقول رفاقه كان يجيد تلاوة القران ويحب سماع الأناشيد الدينية والوطنية ويحث دوما رفاقه على الجهاد وطلب الشهادة وكان يوزع صور الشهداء ويعلقها على الجدران في اليامون وكانت صورة الشهيد حسام جرادات لا تفارقه. وقال أحد رفاقه أننا فخورون بهذا البطل الذي لم يهاب الموت وعندما سمع بوجود الاحتلال قرب المنطقة أصر على مواجهتهم وكان في الأيام الأخيرة يردد جهزوا أنفسكم لاستشهادي.

 

العهد والقسم

ونعت حركة الجهاد الإسلامي شهيدها وأكدت أن استمرار عمليات الاغتيال لن توقف مسيرة المقاومة وإصرار الحركة على التمسك بخيارات الشهداء وعهدهم ومقاومة الاحتلال الذي حملته تبعات عمليات العدوان والاغتيال والاعتقالات المتلاحقة أما والدته فقالت تمتزج مشاعر الحزن والفخر والاعتزاز ولكن أصلي لله ليل نهار ليتقبل شهادة فواز فكان دوماً يطلب مني أن أدعوا له بالشهادة، وقال أحد رفاقه في سرايا القدس أن اليامون شهدت عرساً غير مسبوقاً في وداع فواز لذلك والألم يعتصر قلوبنا على خسارته وفراقه فإننا نعاهده أن تبقى راية الجهاد والسرايا خفاقة لنواصل على دربه فإما الشهادة أو النصر على المحتل المجرم. وولد الشهيد فواز فريحات عام 1990 في بلدة اليامون وهو الابن الثالث في عائلته المكونة من 8 أنفار، وكان طالباً مجتهداً في مدرسته وقد انخرط في سرايا القدس بشكل سري قبل عامين وحرص على المشاركة في كافة الفعاليات في مواجهة الاحتلال.

 

المصدر: «نداء القدس»

16-1-2008

 

جديد الاخبار

أحداث الساعة

أخبار الجهاد

بيانات

مقابلات

تقارير

صحافة العدو

الصهاينة تحت المجهر

أقلام وآراء

الشهداء الأحياء

ملفات خاصة

ذاكرة الوطن
لاجئو العودة
كتب ومجلات
الفكر الإسلامي