القياديان في سرايا القدس «كميل»
و«زكارنة»
يترجّلان وأيديهما تدكّ برصاصات الحق
جنود الباطل المهزومين
تشدو جنين من جديد برائحة عبق
الشهادة.. فتحيي ذكرى الملحمة بوداعٍ
لقائدٍ جندل بني صهيون.. تحيي ذكرى
أسراها بوداع شقيق أسير الشهداء..
تودّع الضفة اليوم أبطالاً لم تنحن
هاماتهم.. ولم يعرفوا للذل معنى..
أبطالاً قدموا كل ما يملكون من أجل أن
تبقى البندقية العنوان...
يرحل اليوم أبا محمود.. ورفيق
العهد والدرب أبا القسم.. يرحلون
وأيديهم تدك برصاصات الحق جنود الباطل
المهزومين.. يرحل أصحاب العهد وهم
يحلمون بنصر من الله وفتح قريب.. يرحل
هؤلاء العمالقة وأياديهم ضاغطة على
الزناد.. فلا يكلّون ولا يملون..
يؤدّون الواجب قدر الإمكان...
أبيت يا أبا محمود.. إلا أن تكون
أحد عناوين القافلة.. أبيت إلا أن
تلقى الله شهيداً في أرض المعركة وأنت
تصدح بالتكبير وتطلق زخّات الرصاص..
أبيت يا أبا القسم إلا أن ترتقي مع
حبيب الروح.. أبيت إلا أن تكون
المدافع عنه لترتقيا شهدين معاً
ترفعون الراية السوداء المعبّقة
برائحة الشهادة...
الشهيد بلال
كميل «أبو محمود»
ولد الشهيد البطل «بلال محمد صالح
كميل» (26عاماً) في قباطيا إلى الجنوب
من محافظة جنين في شهر كانون
ثاني/يناير عام 1981م.
درس الشهيد المرحلة الابتدائية
والإعدادية في مدارس قباطيا، ولم يكمل
تعليمه بسبب الأوضاع المادية التي
كانت تعيشها عائلته فترك الدراسة وبدأ
يعمل في عدد من الحرف لمساعدة أهله.
اعتقل الشهيد لدى قوات الاحتلال 4
سنوات و14 شهراً وذلك على عدة مرات
خلال الانتفاضة الحالية وكان آخر
عمليات الاعتقال عام 2005، حيث تم
الإفراج عنه عام 2006.
وانضمّ الشهيد لحركة الجهاد
الإسلامي قبيل الانتفاضة الحالية،
وعمل في صفوفها وشارك في جميع
فعالياتها، إلى أن انضمّ في بداية عام
2003 لسرايا القدس وتدرّج في عملها
الميداني حتى أصبح قائدها في قباطيا
وأبرز قادتها شمال الضفة المحتلة.
وللشهيد عدد من الأقارب ارتقوا
شهداء خلال الانتفاضة الحالية ومن
بينهم عدد من قادة سرايا القدس.
ومن المهام الجهادية التي نفّذها
الشهيد الإشراف على استهداف عدد من
الحواجز العسكرية والتصدي للتوغلات
الصهيونية في قباطيا، حيث كان أحد
الذين تصدوا للعملية الأخيرة التي
أصيب فيها ضابط صهيوني، كما كان له
شرف تصنيع عدد كبير من العبوات
الصغيرة والتي استخدمت في تفجير
الآليات الصهيونية وإعطابها بشكل
مباشر وتحقيق عدد من الإصابة وإصابة
عدد من الجنود.
ونجا الشهيد من ثلاث محاولات
اغتيال متكررة خلال الأشهر القليلة
الماضية وكان يقوم أحياناً بالتصريح
على وسائل الإعلام باسم متحدث باسم
سرايا القدس.
الشهيد عز
الدين زكارنة «أبو القسم»
ولد الشهيد «عز الدين محمد عويضات
زكارنة» (19عاماً) في بلدة قباطيا
جنوبي محافظة جنين شمالي الضفة
المحتلة.
درس الشهيد المراحل الابتدائية
والإعدادية والثانوية في مدارس بلدة
قباطيا، وترك الدراسة بعد إنهاء
المرحلة الدراسية في الصف «الثاني
ثانوي»، وتمكن من العمل في حرفة
البناء لمحاولة مساعدة ذويه ثم تركها
بعد أن اعتقلته قوات الاحتلال لمدة
ستة شهور إدارياً بدعوى الانتماء
لحركة الجهاد الإسلامي.
انضمّ الشهيد لحركة الجهاد
الإسلامي مع بداية عام 2003، وتدرّج
في العمل التنظيمي داخلها إلى أن أصبح
أحد مجاهدي سرايا القدس الجناح
العسكري للحركة، وقام بمرافقة عدد من
قيادات السرايا في قباطيا.
وللشهيد ثلاثة أشقاء من الشهداء هم
«جهاد زكارنة» أبرز قادة السرايا في
قباطيا والشهيد «ثائر زكارنة» أبرز
قادة كتائب القسام الجناح العسكري
لحركة حماس في البلدة، ويعدّ
الاستشهادي «محمد نصر» منفّذ عملية
حيفا البطولية خلال الانتفاضة الحالية
شقيق والدته «خاله»، فيما يعد الشهيد
«عبد الرازق نصر» قائد ألوية الناصر
صلاح الدين ـ لواء الشهيد القائد جمال
أبو سمهدانة ـ أحد أبناء أعمامه،
وللشهيد شقيق أسير هو «عصمي زكارنة»
وقد اعتقل مع بداية الانتفاضة وتلقى
أنباء استشهاد أشقائه الثلاثة داخل
سجن النقب وها هو الآن يودّع شقيقه
الثالث دون أن تتكحل عينيه برؤية أو
رؤية أشقائه الشهداء من قبله، وذلك
قبيل ساعات من الإفراج عنه، حيث من
المقرر أن يُفرج عنه في غضون ساعات.
وشارك الشهيد المجاهد «عز الدين
زكارنة» رفاق دربه في سرايا القدس في
العديد من عمليات إطلاق النار باتجاه
الحواجز والتصدي للتوغلات الصهيونية
المستمرة في قباطيا لملاحقة مقاتلي
السرايا.
17-4-2008