|
مسيرات
فلسطينية من كافة المخيمات إلى الحدود بين
فلسطين المحتلة ولبنان..
تحت شعار «لا تنازل عن أرض الأجداد
والآباء»، نظّمت الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين في الذكرى الستين للنكبة، مسيرة
سيارة حاشدة إلى معتقل الخيام وبوابة
فاطمة ومارون الراس، شارك فيها العشرات من
أبناء مخيمات البقاع وجماهير فلسطينية من
قب الياس وبر الياس، تقدمها حملة الأعلام
الفلسطينية، وسط إجراءات أمنية مشددة
للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي
و«اليونيفيل».
حيث انطلقت المسيرة من منطقة البقاع،
سالكة طريق المصنع ـ راشيا ـ البقاع
الغربي باتجاه الحاصباني، فالمنطقة
الحدودية، وحطت رحالها بداية في معتقل
الخيام، حيث جال المشاركون في أرجاء
المعتقل المدمر بحضور مسؤولي قطاع الخيام
في حزب الله، من ثم انطلقت المسيرة إلى
محيط بوابة فاطمة وكانت وقفة قصيرة وكلمات
مقتضبة، ومن هناك توجّه الموكب المؤلف من
حوالي عشر حافلات كبيرة ومتوسطة إلى مارون
الراس عند الحدود اللبنانية الفلسطينية
قبالة مستوطنات الجليل الغربي ومنطقة صفد
وجبل الجرمق.
واتخذت القوة الدولية العاملة في
الجنوب، تدابير قرب «الخط الأزرق» في
أثناء المسيرة، كما سيّر الجيش اللبناني
دوريات لمراقبة الوضع الأمني على الحدود
الفاصلة.
وللمناسبة عينها، وتحت شعار «لا تنازل
عن حق العودة»، نظّمت «المنظمة الفلسطينية
لحق العودة «ثابت»، مسيرة فلسطينية حاشدة،
من جماهير مخيمات عين الحلوة، درب السيم،
المية ومية في صيدا، والبرج الشمالي والبص
والرشيدية في صور، وجلّهم من نازحي منطقة
صفد والجليل وسهل الحولة، تقدمهم الأمين
العام لـ«المنظمة الفلسطينية لحق العودة
«ثابت» علي هويدي، وحملة الأعلام
الفلسطينية وأعلام المنظمة ورايات «كتائب
الشهيد عز الدين القسام»، وصور للقدس
والأقصى ولافتات كُتب عليه «عائدون»، إلى
محيط بوابة ما كان يُعرف إبّان الاحتلال
بـ«الجدار الطيب»، ووقفوا قبالة «فلسطين
المحتلة» عند الشريط الشائك، وسط إجراءات
أمنية مشددة تولاها ضباط وعناصر من اللواء
العاشر متمركزون في محيط بوابة فاطمة،
وقوة مؤللة من «اليونيفيل» المعززة، في
وقتٍ نشرت قوات الاحتلال جنودها المدججين
بالسلاح في البساتين المتاخمة للحدود،
واعتلى البعض منهم أبراج المراقبة وخزانات
المياه مستظلين بالعلم الصهيوني الممزق،
فيما اتخذ آخرون نقاط تمركز على سطح
الموقع، وانصرف البعض إلى مراقبة التظاهرة
عبر المناظير من خلف الشباك المرقطة على
سطح الموقع، حيث كانوا يتحركون على بُعد
أمتار معدودة أمام الحشود، الذين سارع
البعض منهم لالتقاط الصور لهم من خلف
السياج الشائك.
وهتف المتظاهرون تأييداً لفلسطين
والمقاومة الإسلامية، ومن أجل دعم عودة
الفلسطينيين إلى أرضهم، وأخرى منددة بدولة
الاحتلال والأنظمة العربية وأميركا،
وباستمرار العدوان الصهيوني على الشعب
الفلسطيني في غزة، وأقسموا «يمين العودة»
على وقع زغردات النساء، وأنشدوا أناشيد
وطنية وأخرى تراثية فلسطينية.
وألقى هويدي كلمةً، جاء فيها، «إن
التجربة علمتنا وبالدليل الملموس، أن
الحقوق لا تسترد بالاستجداء والترجي، بل
بالتضحية والفداء والمقاومة، وها نحن حيث
نقف اليوم، في الجنوب الأشم، جنوب
المقاومة والشهداء، هو أكبر برهان على صدق
مقولتنا ومعتقداتنا».
ومن بوابة فاطمة انطلق موكب حافلات
الفلسطينيين إلى منطقة حوض الوزاني، حيث
عاينوا عن قرب منطقة الحدود الفاصلة وسهل
الحولة والخالصة والقرى التي هُجّروا
منها.
إلى ذلك، نظّمت الجماهير الفلسطينية من
مخيمات الشمال في البداوي والبارد مسيرة
شعبية حاشدة قرب بوابة فاطمة، تأكيداً على
حق العودة.
16-6-2008
|