|
معرض
صور في ذكرى النكبة وحرب «البارد»..
تقف سهى (8سنوات) حائرة عند زاوية
المعرض، تشخص ببصرها تارة وتحدق تارة أخرى
بين صورتين تشابهت تفاصيلهما ونتائجهما
المأساوية بالشكل إلى حد كبير، واختلفت
ضمناً ظروفهما ومكانهما وزمانهما.
لم تكن سهى التي اعتادت المشاركة في
مثل هذه المعارض منذ عامين تعتقد أنها
ستقف يوماً لتشاهد صور منزلها الذي ولدت
وترعرعت فيه، والحي الذي كانت تقطنه في
مخيم نهر البارد وقد باتا أثراً بعد عين،
ولم يبق منهما سوى صور ترفع بالمناسبات
إلى جانب صور أخرى للقرى والبلدات والمدن
المدمرة في فلسطين المحتلة.
لطالما انجذبت سهى لصور مسقط رأسها
بلدة صفوري في الأراضي المحتلة، وهي
كغيرها من أقرانها تحتفظ بعدة صور عن
بلدتها التي هجر أهلها منها قبل ستين
عاماً وتحلم بالعودة إليها.
حلم سهى أضيف إليه اليوم أمل آخر
بالعودة إلى المنزل في حي صفوري في مخيم
البارد الذي دمّر نتيجة المعارك التي
شهدها قبل عام، وبات عبارة عن «كومة» ردم
وضع في إطار صورة رفعت بالأمس إلى جانب
صورة أخرى لبلدة صفوري، لتحاكي الصورتان
بعضهما بعضاً في ذكريات الأمس واليوم أمام
سهى الشاهدة على «النكبة» والأمل.
حيث كان مركز التنمية الإنسانية في
مركز اللجنة الشعبية في مخيم البداوي قد
نظّم معرضاً للصور، بمناسبة الذكرى الستين
لنكبة فلسطين والذكرى السنوية الأولى
لأزمة مخيم نهر البارد ويوم اللاجئ
العالمي.
18-6-2008
|