|
الهندي في الذكرى الـ60 للنكبة: المقاومة
مستمرة وشعبنا لم يعد يتألم أو يدفع الثمن
وحده..
أكد د.محمد الهندي القيادي في حركة
الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن نهوض شعبنا
وتبنيه نهج المقاومة بدل أن يتوسّل في
مفاوضات عقيمة، أحدث تراجعاً في المشروع
الصهيوني.
جاء ذلك خلال حديث خاص له تناول جملةً
من المسائل كان أبرزها الذكرى الـ60 لنكبة
فلسطين، التي قال: «إنها تأتي في ظل تغيير
طرأ على أشياء كثيرة»، لافتاً في الوقت
ذاته إلى أن شعبنا لم يعد يتألم أو يدفع
الثمن وحده.
وقال الهندي: «رغم القتل والحصار
والتجويع الذي يحياه الشعب الفلسطيني، لكن
المقاومة مستمرة وطالما أن هناك إصراراً
على عدالة قضيتنا فكل ما تفعله دولة
الاحتلال من مجازر ومحارق لا قيمة له
وسيؤدي بكل تأكيد لنتائج عكسية».
وأضاف قائلاً: «اليوم الأفق السياسي
لرؤية بوش وإدارته مسدود، هم أداروا ظهرهم
لمن قالوا أنهم شركاء لهم في الساحة
الفلسطينية وبالتالي فإن برنامج المقاومة
سيتقدم».
وأشار إلى أن دولة الاحتلال هي اخترعت
حل الدولتين لحل المأزق الديموغرافي الذي
بدا واضحاً في الأفق، مبيّناً أن
«إسرائيل» عملياً تبتعد عن هذا الحل وتدير
ظهرها للمفاوض الفلسطيني الشريك في هذه
الرؤية والذي يقر بذلك الأمر في تصريحاتٍ
متكررة.
ورأى الدكتور الهندي أن السنوات
القادمة ستشهد إعلاناً واضحاً عن فشل
المسيرة السياسية، مشدداً في الوقت عينه
على أن الباب سيبقى مفتوحاً لخيار
المقاومة في مواجهة السياسة العدوانية على
شعبنا.
ودعا الدكتور الهندي كافة شرائح شعبنا
للمشاركة بفاعلية في فعاليات إحياء ذكرى
نكبة فلسطين الـ60 بتعزيز الصمود والتلاحم
والالتفاف حول المقاومة التي يحاك ضدها
مؤامرات متواصلة بهدف طمسها وإقصائها
كخيار لاسترداد أرضنا السليبة، مشيراً إلى
تداعي الفصائل والشخصيات الوطنية التي
أسست مؤتمر الثوابت الذي انطلق بغزة
تزامناً مع عقد مؤتمر «أنابوليس» وتوافقها
على إحياء ذكرى النكبة بمؤتمر جماهيري
يعقد في الرابع عشر من الشهر الجاري بغزة،
يحمل عدة رسائل لعل أبرزها كما قال:
«التأكيد على وحدة شعبنا الفلسطيني في
الداخل والخارج وداخل أراضينا المحتلة عام
1948».
ولفت إلى أن المؤتمر سيتحدث فيه الأب
عطا الله حنا ممثلاً عن مدينة القدس
المحتلة والإخوة المسيحيين والدكتور عزمي
بشارة ممثلاً عن فلسطيني الداخل المحتل
عام 48، علاوةً على كلماتٍ لممثلين عن
الفصائل الفلسطينية المشاركة في مؤتمر
الحفاظ على الثوابت.
كما وأشار القيادي بالجهاد الإسلامي
إلى أن جمعية أساتذة الجامعات ستنظم يوم
الخامس عشر من أيار/مايو مؤتمراً
جماهيرياً آخر سيعقد بواسطة الأقمار
الصناعية في ستة مواقع (غزة ـ رام الله ـ
الناصرة ـ عمان ـ دمشق ـ بيروت)، موضحاً
أن هناك جهداً يبذل ليتحدث في هذه الأماكن
الشخصيات الأولى الفصائل الفلسطينية أو من
ينوب عنها لإظهار وحدة شعبنا وتمسكه
بحقوقه.
وفي مسألة «التهدئة» التي تعكف القيادة
المصرية على إحلالها بين فصائل المقاومة
ودولة الاحتلال، قال الهندي: «الفصائل
التي ذهبت للقاهرة وافقت بشكلٍ أو بآخر
ومع بعض التحفظات على مسألة التهدئة
والمصريين حسب علمي لازالوا يبذلون جهوداً
لإنجاح هذا المشروع الذي هو أساساً
مشروعهم، وأعتقد أن زيارة الوزير عمر
سليمان لدولة الكيان ترمي للحصول على رد
على المبادرة المصرية».
11-5-2008 |