حركة الجهاد الإسلامي

اقتلوا الفتنة في مهدها

هوية الموقع | خارطة الموقع | اتصل بنا

آخر تحديث الساعة <%=(lastMod.Fields.Item("lastMod").Value)%>

 
 
 

ملفات خاصة

 

القرار الاتهامي يطلب الإعدام لشبكة محمود رافع وحسين خطّاب
تدريبات في إسرائيل وإيواء منفّذي تفجيرات وتصفية مقاومين

 

علي الموسوي
لم يضع القضاء اللبناني يده على شبكة تجسّس إسرائيلية على مدى محاكماته المستمرّة لكلّ المنخرطين في سراديب العمالة منذ ما لا يقلّ عن خمسين سنة، لديها سجّل مليء بالخدمات والأعمال التخريبية، مثل تلك الشبكة التي قادها محمود رافع طوال ثلاثة عشر عاماً قبل أن تتمكّن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني من توقيفه في شهر حزيران من العام .2006
فهو، ومجموعته المؤلّفة من الفلسطيني حسين خطّاب واللبناني إبراهيم ياسين وآخرين، قتلوا المسؤولين في المقاومة الإسلامية أبو حسن سلامة في محلة عبرا في صيدا في العام ,1998 وعلي صالح في الضاحية الجنوبية في صيف العام ,2005 ونجل أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد جبريل، جهاد جبريل في محلّة مار الياس في بيروت في العام ,2002 وأحد قادة حركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين، اللبناني محمود محمد المجذوب الملقب بـ«أبي حمزة» وشقيقه نضال في مدينة صيدا في 26 أيار .2006
وهو مهّد وسهّل الطريق لعدد من عملاء جهاز «الموساد» وبينهم ضبّاط وخبراء متفجّرات ومهندسون يعملون تحت جناح هذا الجهاز، لزرع عبوات ناسفة في غير منطقة لبنانية، بعدما تولّى بنفسه استكشاف المنطقة المنوي تخريبها وترويعها بعيداً عن عيون القوى الأمنية الرسمية، وتحديد معالمها، ونقل هؤلاء العملاء سرّاً إلى مسرح الجريمة مع أدوات الموت، كما حصل عند تفجير جسر الناعمة بتاريخ 22 آب من العام ,1999 وكان المستهدف أحد المسؤولين في القيادة العامة، وعند وضع المتفجّرات على مثلّث الزهراني ـ النبطية والتي اكتشــفت قبل استخــدامها بتاريخ 18 كانون الثاني من العام .2005
وقد أصدر قاضي التحقيق العسكري الأوّل رشيد مزهر قرارين اتهاميين بحقّ رافع وخطّاب وياسين، هما مقدّمة لقرارات أخرى تتعلّق بقتل مسؤولي المقاومة الاسلامية والفلسطينية.
وأحال مزهر هؤلاء الثلاثة على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية بتهم تأليف عصابة بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والتجنّد في جيش معاد ودسّ الدسائس لديه وإجراء اتصال بالعدوّ الإسرائيلي وإفشاء معلومات لمصلحته وإقامة علاقات معه بغية تسهيل تنفيذ مآربه ومهمّاته، والقيام بأعمال إرهابية بوضع عبوات ناسفة، وتصل عقوبة هذه الجرائم مجتمعة إلى الإعدام.
وقدّم رافع في اعترافاته، معلومات كثيرة عن رحلته مع «الموساد»، بدءاً من تجنيده على معبر كفرتبنيت على يد أحد الضبّاط المتخصّصين، وهو الرقيب أوّل في قوى الأمن الداخلي، ومروراً بالدورات التدريبية التي أخضع لها في مستوطنة كريات شمونة على أجهزة متطوّرة، وانتهاء باستئجار « شاليهات» لإيواء منفّذي جرائم الاغتيالات والتصفيات الجسدية ووضع المتفجّرات، والانتقال إلى إيطاليا ومنها إلى تلّ أبيب لأخذ المزيد من التعليمات والإرشادات والدروس الأمنية.


التجنيد
ففي العام 1993 «اصطاد» الضابط الإسرائيلي «أيوب» الرقيب أوّل في قوى الأمن الداخلي محمود قاسم رافع (والدته فوزية، من مواليد العام ,1949 رقم سجل نفوسه 214 حاصبيا)، خلال مروره على معبر كفرتبنيت وجنّده للعمل لمصلحته عن طريق تزويده بما يتوافر لديه من معلومات عن مواقع حزب الله ونشاطاته ضمن نطاق عمله في مدينة النبطية وجوارها، وذلك مقابل تحسين وضعه المادي، فوافق وتسلّم أوّل مئة دولار أميركي.
ثمّ اصطحبه مع الضابط «أزاك» عشرات المرّات إلى فلسطين المحتلة وتحديداً إلى فندق «هاغوشريم» الكائن في مستعمرة كريات شمونة حيث جرى جمعه بعدد من الخبراء في الجيش الإسرائيلي وعرضوا عليه صوراً جوّية لعدد من المخيّمات والمواقع الفلسطينية، ودرّبوه على جهاز مزوّد بطابعة ويرسل رسائل خطّية وكيفية تلقي الأسئلة عبر الجهاز والراديو وقاموا بتسليمه الجهاز المذكور ضمن طاولة خشبية، وطلب إليه فتح الراديو ما بين الساعة الثانية والساعة الثالثة من بعد ظهر كلّ يوم على الموجة « SW1 »  وأعطي لقب «الفاروميو تانفو». وعندما عاد رافع إلى منزله في حاصبيا وضعه في غرفة نومه وأجرى منه رسائل تجريبية كانت ناجحة وحدّد بواسطته للعدوّ، معالم بارزة في منطقة النبطية.


لقاء بحري
وبعدما جنّد رافع، الفلسطيني حسين سليمان خطّاب انتقل معه تحت جنح الظلام إلى شاطئ الجية قرب فندق «الأوراس» حيث كانت بانتظارهما وحدة كوماندوس إسرائيلية مؤلفة من ستة عناصر مزودين بأسلحة، فخلعا ملابسهما وارتديا لباساً بحرياً مع عوامات وسبحا إلى حيث كان بانتظارهما قارب مطاطي صعدا فيه مع العناصر الستّة وأبحروا لمسافة طويلة في عمق البحر حتّى وصلوا إلى إحدى الخافرات الإسرائيلية التي كانت تنتظرهم وعلى متنها الضابط «أيوب»، ثمّ نقل رافع وخطّاب إلى مرفأ حيفا ومنه إلى مدينة صفد. وفي اليوم التالي عاد رافع إلى بلدته عبر الشريط الحدودي بينما بقي خطّاب مع الإسرائيليين لمدّة ستّة أيّام للتدرّب على الراديو والجهاز وأعطي لقب « يوني نورم ليما اكسترى» لمناداته به على الموجة «SW1»، وارتبط منذ ذلك الحين بضباط العدوّ مباشرة.
وخلال العام 1997 التقى رافع بالضابطين «شوقي» و«ناتان» في فندق «هاغوم شريم»، حيث حدّدا له عمله المقبل بنقل أشخاص بحوزتهم حقائب تحتوي على المتفجّرات والمال من داخل «إسرائيل» إلى أماكن مختلفة من المناطق اللبنانية المحرّرة، خصوصاً في منطقة جبل لبنان بعد تحديدها له من قبلهما على أن يقوم قبل ذلك باستكشاف طرقها وتحديد المعالم البارزة فيها، بالإضافة إلى نقله شخصياً لمثل هذه الحقائب وتخزينها في الأرض ووضع إشارة معيّنة فوقها لاستلامها لاحقاً من عملاء مجهولين منه.
واستأجر رافع ثلاثة «شاليهات» في ثلاثة مسابح مختلفة في شرق بيروت، بأسماء مزوّرة لإيواء ناقلي الحقائب في حال تعذّرت إعادتهم إلى المنطقة التي استلمهم منها داخل الأراضي اللبنانية في الوقت المحدّد. وكان يتمّ نقلهم أحياناً من الشريط الحدودي، وأحياناً من بلدة عميق في البقاع الغربي وكان يجهل رافع كيفية وصولهم إلى هذه البلدة، ومن بلدة الجية الشوفية قرب مطعم «الأوراس» وشاطئ شركة كهرباء الجية وبحوزتهم حقائب التفجير.


تفجير الجسور
وبشأن زرع العبوات الناسفة، فقد قام رافع في العام ,1999 باستطلاع جسر الدامور بناء لطلب الضابطين «جاك» و«يعقوب» وزوّدهما بالمطلوب لجهة كيفية الوصول إلى هذه المنطقة والخروج منها، وبعد فترة نقل من محلّة الخلوات في حاصبيا إبراهيم ياسين والسوري ميشال وبحوزتهما حقائب وأغراضاً أخرى، إلى الجسر المذكور حيث قاما بزرع عبوة هي عبارة عن حجارة من الباطون لقتل مسؤول في القيادة العامة، فيما تولّى هو مراقبة الطريق لئلا يفتضح أمرهما وأعادهما إلى الخلوات. وفي اليوم التالي توجّه رافع إلى جدار المطلّة حيث سلّمه الضابط «شوقي» حجراً صغيراً من الباطون مفخّخاً ومادة لاصقة وطلب منه وضعه على العبوة عند الجسر ففعل بالتعاون مع خطّاب، وجرى في اليوم التالي تفجير العبوة وأحدثت أضراراً في المكان.
وفي العام ,2004 استطلع رافع جسر مثلث الزهراني ـ النبطية ومحيطه والطرقات المتفرّعة منه والقريبة إليه وعرض وطول «الدرابزين» الحديدي الموجود على جوانب الجسر ففعل وأفادهم بالنتيجة. ثمّ أقلّ بناء لطلب الضابط «شوقي» من بلدة العديسة في الجنوب شخصين يدعيان فؤاد وعلي وبحوزتهما حقيبتان تحتويان على متفجّرات قاما بزرعها على الجسر المذكور.
وبتاريخ 18 كانون الثاني 2005 اكتشفت دورية للجيش اللبناني العبوتين الناسفتين والموجّهتين صوب الطريق العام وتزن الأولى ثمانية كيلوغرامات، والثانية خمسة كيلوغرامات تضاف صفائح معدنية زنة ثلاثة كيلوغرامات وتحتويان على متفجرات من نوع  « C4 » بلاستيكي شديدة الانفجار وموصولتين بفتيل وصاعق كهربائي لتفجيرهما في وقت واحد، فضلاً عن أنّهما مزوّدتان بأجهزة حساسة ولاقطة «SENSORS» يمكن من خلالها التفجير عن بعد بواسطة جهاز إرسال إلكتروني إما من البرّ، وإما من البحر، فتمّ تعطيلهما وتفكيكهما.

 

السفير

7-12-2007

 

جديد الاخبار

أحداث الساعة

أخبار الجهاد

بيانات

مقابلات

تقارير

صحافة العدو

الصهاينة تحت المجهر

أقلام وآراء

الشهداء الأحياء

ملفات خاصة

ذاكرة الوطن
لاجئو العودة
كتب ومجلات
الفكر الإسلامي