رحيل
القائد الكبير الشهيد عماد مغنية «الحاج
رضوان»..
زفّت حركة الجهاد الإسلامي والفصائل
الفلسطينية في فلسطين، في بيانات صدرت
عنها، إلى جماهير أمتنا العربية
والإسلامية، استشهاد الأخ القائد والمجاهد
الكبير الحاج عماد مغنية «الحاج رضوان»،
والذي اغتالته يد الغدر والإجرام الصهيوني
الآثمة واللعينة في تفجير بدمشق يوم
الثلاثاء (12-2-2008).. وفيما يلي نورد
ملفاً خاصاً عن جريمة الاغتيال وسيرة
الشهيد وبعض ردود الفعل..
الأخ المجاهد
الدكتور رمضان شلّح الأمين العام للجهاد
الإسلامي:
من وقّع قرار
اغتيال الحاج رضوان وضع حجر الأساس لنهاية
«إسرائيل»..
أكد الأخ المجاهد الدكتور رمضان عبد
الله شلّح الأمين العام لحركة الجهاد
الإسلامي في فلسطين، أن من وقّع قرار
اغتيال القائد الرمز عماد مغنية «الحاج
رضوان» قد وضع حجر الأساس لبداية نهاية
هذا العلو لكيان الإفساد بالأرض «إسرائيل».
وقال الدكتور رمضان، مساء أمس، في معرض
تعقيبه على جريمة الاغتيال الجبانة بحق
أحد قادة المقاومة الإسلامية اللبنانية: «إن
الانفجار الذي مزّق جسد الشهيد القائد
عماد مغنية سيرتد يوماً ما على هذا العدو
ليمزّق أوصال كيانه ويقوّضه»، مشيراً في
الوقت ذاته إلى أن العدو المجرم لم يتعلم
الدرس، ولم يفهم أن دماء أي قائد لن تذهب
هدراً، بل ستزهر أفواجاً من القادة الذين
سيحملون الراية من بعده.
وشدد الدكتور رمضان على أن اغتيال
الحاج رضوان سيزيد جماهير المقاومة في هذه
الأمة الحية إصراراً وتحدياً على أن تحمل
رايته، راية الشهداء العظام الذين لحق بهم
الشهيد القائد على درب الشهادة، كالسيد
عباس الموسوي والشيخ راغب حرب والدكتور
فتحي الشقاقي والشيخ أحمد ياسين والقائد
أبو جهاد الوزير والقائد ياسر عرفات
والدكتور جورج حبش والقائد أبو علي مصطفى
وكل الأحرار الشرفاء والأحرار من هذه
الأمة.
ووجّه الدكتور شلّح رسالةً للعدو
الصهيوني، قال فيها: «اقتل كما شئت، دمّر
كما شئت، فنحن أمة تنبض بالحياة، وسنقذف
عليك بالحمم تلو الحمم، لكنها لن تكون
حجارة أو رصاص، ستكون سيلاً من الحاج
رضوان».
ومضى الدكتور رمضان يقول: «حاج يتبع
حاج، وعماد يتبع عماد، حتى تعرف أن عماد
الأمة لن ينكسر لأن عمادها هو إيمانها
بالله وثقتها بدينها، بربها وبحقها
بالحياة وبالمقاومة والدفاع عن نفسها لكي
تعيش بكرامة مثل باقي الأمم».
وجدد الأمين العام لحركة الجهاد
الإسلامي في فلسطين الدكتور رمضان، العهد
مع الشهيد القائد وكل الشهداء، سائلاً
الله عز وجل أن يلهم أهله وذويه وإخوته
ورفاقه الصبر والسلوان.
***
«زياد
النخالة» نائب الأمين العام للجهاد
الإسلامي: الشهيد مغنية قائد كبير
ورمز من رموز المقاومة في لبنان
وفلسطين..
وصف، نائب الأمين العام لحركه
الجهاد الإسلامي الأخ زياد النخالة «أبو
طارق»، أمس الخميس، الشهيد عماد مغنية
بأنه قائد كبير ورمز من رموز المقاومة
الإسلامية في لبنان وفلسطين.
وأضاف «أبو طارق» «أنه فلسطيني من
طراز فريد يحب فلسطين أكثر من
الفلسطينيين». وأضاف النخالة بأن
استشهاد مغنية خسارة قائلاً: «هذا
الرمز الذي خسرناه جسداً، لن نخسره
روحاً حياً بيننا، حادياً لجهادنا
ومقاومتنا، معلماً بارزاً في هذا
الصراع الطويل».
وتابع قائلاً: «إنه ركن كبير قاوم
من أجل تحرير فلسطين ولقد كان مساهماً
كبيراً في إرساء قواعد وأسس المقاومة
في فلسطين ولبنان وفي المنطقة».
وأضاف: «نحن بفقدانه اليوم نفقد
رمزاً كبيراً ومعلماً كبيراً لكن
ثقتنا بالله وبالإخوة في حزب الله
كبيرة في أنهم يستطيعون حمل هذا العبء
من بعده».
وقال «أبو طارق»: «نحن في صراع مع
هذا العدو القاتل وفي هذا الصراع يسقط
الشهداء والقادة الكبار، وأيضاً في
هذا الصراع نحن لا ننسى أن هذا القائد
الكبير كان على رأس المقاومة في معركة
تموز... معركة الانتصار الكبير...
معركة بداية زوال إسرائيل من الوجود».
وأوضح «أبو طارق» بالقول «هذا
القائد كان هدفاً على مدار الوقت لهذا
العدو، ولقد ترجّل الفارس لقضاء الله
وقدره وانتهى أجله ونحن نسلم بقضاء
الله وقدره»، مؤكداً «على أن مسيرة
المقاومة ستستمر ولن يستطيع الصهاينة
النيل من المقاومة والمجاهدين الذين
يسيرون على الطريق نفسه».
وقال: «نحن نرى في حزب الله قائداً
لمسيرة المقاومة اتجاه فلسطين....
ونحن واثقون من الانتصار بإذن الله
رغم هذه الغيوم التي ظللت سماؤنا في
هذه الأيام بسقوط القائد والرمز الأخ
الحاج رضوان».
***
ممثل الجهاد
الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي في
رسالة للسيد نصر الله باغتيال مغنية:
نُعبّر عن حزننا
العميق وألمنا الشديد على فقدان هذا البطل
المغوار كما حزنت وتألمت كل فلسطين
سماحة الأمين العام لحزب الله، القائد
السيد حسن نصر الله حفظه الله ورعاه:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
ما أصعب الوقوف أمام صرح الشهداء،
والحديث عنهم.. فلا الكلام ولا البديع ولا
البيان منه يمكن أن يعبروا عن هذا المصاب
الجلل.. ولكنها تبقى الشهادة، الشهادة
التي تثنينا وتقوينا وتؤنسنا وتواسينا..
إنها شهادة الأبطال.. الأبطال الذين يضحون
بأرواحهم في معركة الحق.. الأبطال الذين
هم عادة من يملكون أكرم القلوب وأزكى
الأرواح وأطهر النفوس.. هؤلاء الأبطال
الذين تبقى فاعليتهم في نصرة الحق ـ الذي
قتلوا من أجله ـ فاعلية مؤثرة.. والقضية ـ
التي من أجلها قتلوا ـ ترتوي بدمائهم
وتمتد.. وتأثُّر الباقين وراءهم
باستشهادهم يقوى ويمتد.. إننا حتماً يا
سيدنا نتحدث عن شهادة الحاج عماد مغنيّة..
لقد فقدت فلسطين والقضية والفلسطينية
باستشهاد الحاج رضوان بطلاً من أبطالها،
وفارساً من فرسانها... الذي طالما امتطى
صهوة جواده وامتشق سيف التحدي وانطلق
كالسهم ليعلي الراية.. راية العزة
والتحرير والكرامة، فوق هضاب فلسطين..
وتلال فلسطين.. وجبال فلسطين.. ومآذن
فلسطين.. كما رفعها تماماً فوق قمم جبل
عامل، ومارون الراس، وبنت جبيل وفوق كل
بقعة من بقاع الجنوب الشامخ الأبيّ..
ولكنهم الجبناء والأذلاء يا سيد المقاومة
كما تعرفهم.. لقد نكصوا عن مواجهته
ومجابهته.. لأنّهم رأوْا سيفه الصارم
المسنون مسلولاً.. لأنهم رأوْا سيفه الذي
دكّ حصونهم والبالية ومملكتهم الواهية
الواهنة.. ولهذا قرروا اغتياله فغدروه
وطعنوه من الخلف.. ولا عجب أن يسقط
الأبطال بيد الغدر لعجز أعدائهم عن
مواجهتهم في ساح الوغى.. وهكذا يا سيدنا
في ظلمة الليل البهيم الأليل تسللوا
ليزرعوا عبوات الحقد والغدر التي طالما
زرعوا مثيلاتها في طريق الأحرار والأبطال
والمجاهدين الشجعان.
لقد أبى الحاج رضوان إلا أن يلتحق بذاك
الموكب الكريم.. الذي يقود خطاه رهط كريم..
بدءاً من حمزة ومصعب.. مروراً بالحسين
وأصحاب الحسين.. وصولاً إلى الشيخ راغب
والسيد عباس وفتحي الشقاقي وأحمد ياسين..
هؤلاء جميعاً الذين واجهوا على مدار
الزمان الظلم والاضطهاد، والبغي والطغيان،
والعتي والاستكبار.. فهؤلاء هم الذين
اختصهم الله ورزقهم الشهادة ليستخلصوا
لنفسه سبحانه وتعالى ويخصهم بقربته.. نعم
لقد كانت شهادتهم اختياراً وانتقاءً،
وتكريماً واختصاصاً بعد أن تركوا مستنقع
المتثاقلين الآسن، وظلامهم البهيم.. وبعد
أن اختاروا الجهاد.. ذلك المرتقى العالي
وذلك النور الوضّاء الذي يُعبّد الطريق
للأحرار.. السالكين لدروب الحرية
والانعتاق من نير الظالمين وجور الجائرين..
فهنيئاً له الشهادة.. وهنيئاً له الصدع
بالحق الذي ألحقه بذلك الموكب الكريم..
إننا يا سيد المقاومة، وأمام هذا
المصاب الجلل، لا يسعنا إلا أن نعبّر عن
حزننا العميق وألمنا الشديد على فقدان هذا
البطل المغوار المقدام، كما حزنت وتألمت
كل فلسطين وكل حر وشريف في هذا العالم..
وإننا لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل
شهادته نقمة على أعدائه ومبغضيه.. وأن
يزيد فيها المقاومة قوةً ومنعة حتى تتمكن
من النصر الكامل والمحتم إن شاء الله..
أعزكم الله وثبتكم الله ونصركم الله
ودمتم ذخراً للإسلام والمسلمين
أخوكم أبو عماد الرفاعي
ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان
بيروت في 16-2-2008م
***
الفصائل
الفلسطينية في دمشق تقيم مهرجاناً
تضامنياً مع المقاومة الإسلامية
باستشهاد القائد مغنية..
أقامت الفصائل الفلسطينية في دمشق،
أمس الخميس، مهرجاناً تضامنياً مع
المقاومة الإسلامية باستشهاد الشهيد
القائد عماد مغنية والملقب بـ«الحاج
رضوان».
وقد حضر المهرجان قادة الفصائل
الفلسطينية كافة ونوابهم وعلى رأسهم
الدكتور رمضان عبد الله شلّح الأمين
العام لحركة الجهاد الإسلامي في
فلسطين ونائبه الأخ زياد النخالة،
وعدد من قادة الحركة في الخارج،
بالإضافة إلى خالد مشعل رئيس المكتب
السياسي لحركة حماس، وعدد من رؤساء
الاتحادات والنقابات الفلسطينية ولفيف
من جماهير الشعب الفلسطيني.
هذا وقد مثّل حزب الله عدد من
أعضاء مجلس القيادة يتقدمهم أبو محمد
حدرج عضو مجلس القيادة في الحزب.
***
الجهاد الإسلامي
تنعى القائد مغنية
هذا وزفّت حركة الجهاد الإسلامي في
فلسطين، في بيان صدر عنها أمس، إلى جماهير
أمتنا العربية والإسلامية، استشهاد الأخ
القائد والمجاهد الكبير الحاج عماد مغنية
«رضوان»، والذي اغتالته يد الغدر والإجرام
الصهيوني الآثمة واللعينة في تفجير بدمشق
أمس الثلاثاء.
وجاء في البيان: «إن حركة الجهاد، إذ
تتقدم بالعزاء لقائد المقاومة وأمين عام
حزب الله، سماحة السيد حسن نصر الله وكل
قيادات ومجاهدي حزب الله، وعائلة القائد
الشهيد البطل بهذا المصاب الجلل، لتؤكد أن
غياب القائد الفذ الحاج عماد الذي كان أحد
أركان وصناع انتصارات المقاومة الإسلامية
والأمة ضد الكيان الصهيوني، لهو خسارة
كبيرة ليست لحزب الله أو لبنان فقط، بل
خسارة للأمة كلها وفي القلب منها فلسطين
وقضيتها المقدسة. لقد خسرت فلسطين وشعبها
ومقاومتها سنداً كبيراً وجبلاً شامخاً من
جبال الصمود والمناعة في هذه الأمة».
وتابع: «إننا وبرغم فداحة الخسارة،
ومرارة ألم هذه الضربة القاسية لنؤكد أن
استشهاد هذا القائد العبقري على يد قتلة
الأنبياء، في هذه المرحلة الحساسة
والخطيرة من مراحل صراع الأمة مع المشروع
الصهيوني لن يحقق للعدو المجرم أهدافه
بإخماد جذوة وشعلة الجهاد والمقاومة في
الأمة، بل إن دماء القائد الكبير، الحاج
عماد، كما دماء الشهيد عباس الموسوي وكل
الشهداء، ستضيء الطريق، وتختصر المسافة
إلى فجر الانتصار الذي سيبزغ يوماً من دمه
الطاهر».
وأضاف: «إن الرد الحقيقي على هذه
الجريمة النكراء والوفاء للشهيد البطل وكل
الشهداء الأبرار هو استمرار وتصعيد
المقاومة في فلسطين، وتوجيه ضربات مؤلمة
لهذا العدو المجرم بحجم قامة ومكانة
القائد والشهيد الكبير، وتعزيز كل مواقع
الصمود والممانعة في الأمة».
وختم البيان: «إن عزاءنا وعزاء الأمة
بفقدان القائد الكبير الحاج عماد أن من
خلفه حزباً لا ينكسر، وأمة مازالت تنبض
بالحياة، ورجالاً أشداء لا تهزهم الزلازل،
أقسموا على مواصلة طريق الجهاد الذي سلكه
الشهيد القائد ونذر حياته من أجله فداء
لدينه ووطنه وأمته.
رحم الله الشهيد القائد، وعظّم الله
أجر أمتنا في مصابها الكبير، و﴿إِنَّا
لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.
والله أكبر.. والمجد والخلود لكل شهداء
أمتنا الأبرار..».
***
الجهاد تقدّم
واجب العزاء
كما قدّم وفد قيادي من الجهاد الإسلامي
برئاسة الحاج أبو عماد الرفاعي ممثل
الحركة في لبنان، واجب العزاء بالقائد
الكبير الشهيد المجاهد عماد مغنية «الحاج
رضوان»، وذلك في مجمع سيد الشهداء في
منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية. وقد
ضمّ الوفد كلاً من: أبو علي شكيب، علي أبو
شاهين، وأبو محمد هيثم.
هذا أكد الرفاعي خلال تقديم واجب
العزاء بأن اغتيال القائد العسكري الكبير
لحزب الله الحاج رضوان «عماد مغنية» خسارة
كبيرة ليس فقط لحزب الله اللبناني بل
للأمة العربية والإسلامية وللشعب
الفلسطيني لما يتمتع به هذا القائد من
صفات عسكرية ورباطة جأش.
***
الرفاعي: اغتيال
مغنية خسارة كبيرة
إلى ذلك، أكد ممثل حركة الجهاد
الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي أن
اغتيال القائد العسكري الكبير لحزب الله
الحاج رضوان «عماد مغنية» خسارة كبيرة ليس
فقط لحزب الله اللبناني بل للأمة العربية
والإسلامية وللشعب الفلسطيني لما يتمتع به
هذا القائد من صفات عسكرية ورباطة جأش.
وقال الرفاعي معقباً على اغتيال مغنية،
«إن الحاج رضوان هو أحد أهم الشخصيات
العسكرية في حزب الله، وكان أحد أعمدة
الانتصار منذ عام 2006 أمام الاحتلال
الإسرائيلي، وأحد أهم الشخصيات التي خسرها
حزب الله، وهو شخصية ستترك تبعات كبيرة
على حزب الله».
وأضاف: «إن حزب الله قادر على ترتيب
أموره وصفوفه وإعادة تصويب إمكانياته على
المستوى القيادي المقاوم، بالرغم من أن
الخسارة فادحة بالتأكيد».
وتابع الرفاعي: «اغتيال الشهيد مغنية
يأتي في سياق التجييش من قبل الحكومة
الصهيونية وخصوصاً من قبل أولمرت ليسوق
هذا على أنه انتصار بعد الهزيمة التي مني
بها في لبنان وهو يحاول أن يعيد لملمة
وضعه، ويظهر أنه هو الذي حقق إصابة مباشرة
في قلب حزب الله، محاولاً بذلك أن يعيد من
جديد التوازن على مستوى الكيان الصهيوني
وخصوصاً على مستوى الحفاظ على حكومته».
وأشار ممثل الجهاد الإسلامي في لبنان
إلى أن غياب واستشهاد القائد مغنية يلقي
بظلاله على لبنان وكثير من القضايا
المتعلقة بشأن لبنان الداخلي.
***
تفاصيل جريمة
الاغتيال
من جهته، حمّل حزب الله المخابرات
الصهيونية المسؤولية عن اغتيال القيادي في
المقاومة الإسلامية عماد مغنية (الحاج
رضوان) المسؤول العسكري لحزب الله بتفجير
سيارته في سوريا.
ونعى حزب الله في بيان بثته قناة
المنار التابعة للحزب مغنية متهماً دولة
الاحتلال بالمسؤولية عن اغتياله.
وكانت سيارة ملغومة انفجرت في منطقة
سكنية بالعاصمة السورية يوم الثلاثاء
(12-02-08)، مما أسفر عن استشهاد الحاج
مغنية وجرح اثنين.
وقال أحد الشهود «رأينا ضباط أمن وهم
يسحبون الجثة من المكان».
وقال شاهد آخر «سارع عشرات من ضباط
الشرطة والاستخبارات إلى الموقع. أصيب
الناس في الحي بالرعب..».
ورفض مسؤولون أمنيون في الموقع الإدلاء
بأي تعقيب.
ويضمّ الحي الراقي الذي وقع فيه
الانفجار مدرسة إيرانية وقسماً للشرطة
ومكتباً رئيسياً للاستخبارات السورية.
وقطرت شاحنة للشرطة السيارة المدمّرة
وهي نموذج جديد من نوع ميتسوبيشي باجيرو.
وقال الشهود ومصادر فلسطينية في سوريا
ولبنان إن الانفجار نتج عن قنبلة زرعت
داخل السيارة.
***
الشهيد في سطور:
عماد فايز مغنية ويلقّب بالحاج رضوان
قيادي في حزب الله من مواليد 7 ديسمبر
1962م، لبناني من أصل فلسطيني. ومن الجدير
بالذكر أن الحاج رضوان كان موضوعاً على
لائحة الاستهداف الأمريكي الصهيوني منذ ما
يقارب الـ20 عاماً.
***
حزب الله ينعى
الشهيد:
هذا ونعى حزب الله في بيان على موقعه
الالكتروني القيادي الحاج عماد مغنية
والذي ارتقى للعلا شهيداً في تفجير سيارة
بدمشق، هذا واتهم حزب الله الاستخبارات
الصهيونية بتنفيذ جريمة الاغتيال.. وفيما
يلي نستعرض نص البيان:
باسم الله الرحمن الرحيم
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا
مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ
مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ
يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾
صدق الله العظيم
بكل اعتزاز وفخر نعلن التحاق قائد
جهادي كبير من قادة المقاومة الإسلامية في
لبنان بركب الشهداء الأبرار. فبعد حياة
مليئة بالجهاد والتضحيات والإنجازات، وفي
شوق شديد للقاء الأحبة، قضى الأخ القائد
الحاج عماد مغنية (الحاج رضوان) شهيداً
على يد الإسرائيليين الصهاينة.
لطالما كان هذا الشهيد القائد رحمه
الله هدفاً للصهاينة والمستكبرين، ولطالما
سعوا للنيل منه خلال أكثر من عشرين عاماً
إلى أن اختاره الله تعالى شهيداً على يد
قتلة أنبيائه والمفسدين في أرضه الذين
يعرفون أن معركتنا معهم طويلة جداً وأن
دماء الشهداء القادة كانت دائما وأبداً
ترتقي بمقاومتنا إلى مرحلة أعلى وأسمى
وأقوى كما حصل سابقاً مع الشهيدين
القائدين السيد عباس الموسوي والشيخ راغب
حرب رضوان الله عليهما.
عند الله نحتسب شهيدنا الكبير ونعاهد
روحه الطاهرة أننا سنواصل طريقه الجهادي
حتى تحقيق النصر الكامل إن شاء الله. كما
نتقدم من عائلته الشريفة وإخوانه
المجاهدين والمقاومين جميعاً بالتبريك
لنيله هذا الوسام الإلهي الرفيع وبالعزاء
لفقد هذا القائد الحبيب والعزيز.
***
اولمرت يتلقى «التبريكات»
من جهة أخرى، قالت مصادر صهيونية
مختلفة إن الكنيست شهد يوم الأربعاء
(13-02-08)، حدثاً لم يسبق له مثيل حين
سارع أعضاء الكنيست إلى اهود اولمرت الذي
وصل القاعة الرئيسية عقب نشر نبأ اغتيال
عماد مغنية ـ دون سبب واضح يبرر حضوره إلى
القاعة ـ وقدّموا له التهنئة والتبريكات
على عملية الاغتيال.
وفي الوضع الطبيعي يتوجّب توقيع 50 عضو
كنيست لجلب ايهود اولمرت إلى القاعة
الرئيسية في الكنيست أو يجب إجراء نقاش
مهم جداً حتى يحضر رئيس الوزراء إلى
القاعة.
ولكنه وفور إعلان اغتيال مغنية ظهر
أولمرت في قاعة الكنيست حيث اصطف أعضاء
الكنيست ومن بينهم أعضاء في الليكود
و«إسرائيل بيتنا» واحداً خلف الآخر ومروا
من أمام مقعده مصافحين إياه ومباركين له
عملية الاغتيال ومطالبين اولمرت بنقل
تحياتهم إلى رئيس الموساد الصهيوني مئير
دغان.
وظهر اولمرت مرتاحاً ومبتسماً دون أن
ينفي أو يؤكد مسؤولية الكيان الصهيوني عن
عملية الاغتيال مع إصراره على إظهار رضاه
التام عن الإنجاز الذي تحقق وفقاً للمصادر
الصهيونية.
خاص/ «قدس للأنباء»
14-2-2008