في
الذكرى الـ39 لإحراق الأقصى المبارك
حركة
الجهاد: سنحمي الأقصى بأرواحنا... ولن يجد
الأعداء فينا من يفرّط في بقعة من
فلسطين..
أصدرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين،
بياناً لها اليوم، في الذكرى الـ39 لجريمة
حرق الأقصى المبارك. حيث أكدت من خلاله
بأن شعبنا سيحمي الأقصى بدمائه وأرواحه
جيلاً بعد جيل.. وبأن العدو لن يجد فينا
من يفرّط في بقعة من فلسطين والقدس..
وقالت الحركة بأن جهاد أبناء هذا الشعب
الصابر المرابط وأبناء هذه الأمة لن يتوقف
إلا بعودة هذه البقعة المباركة إلى حضن
الإسلام..
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
(فإِذَا جَاء وَعْدُ
الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ
وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا
دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ
وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ
تَتْبِيراً)
صدق الله العظيم
جماهير
شعبنا الصابر المرابط على ثرى فلسطين
المبارك... أمتنا الأبية...
تمرّ بنا هذه الأيام ذكرى إحراق المسجد
الأقصى المبارك «أولى القبلتين وثالث
الحرمين الشريفين»، تمرّ بنا الذكرى
ومسلسل الجرائم الذي بدأت أولى حلقاته
بإحراق الأقصى يتواصل، فلا يمرّ يوم إلا
وتحاك فيه مؤامرة جديدة للنيل من الأقصى
وتدنيس قدسيته، حتى وصل الأمر إلى الإعلان
عن تنفيذ مخططات صريحة تستهدف تدمير
الأقصى وطمس كل المعالم الإسلامية في
مدينة القدس.
لقد أثبتت كل المحاولات التي تلت جريمة
إحراق الأقصى في العام 1969 أن تلك
الجريمة لم تكن تصرفاً فردياً عابراً، بل
كانت حلقة يتبعها حلقات منتظمة تسخّر لها
إمكانات هائلة وهو ما يؤكد على أن الأقصى
والقدس في خطر حقيقي، وأشدّ ما يدلل على
ذلك هو تبني حكومة العدو وكافة أجهزته
لمخططات البناء والاستيطان وحفر الأنفاق
أسفل الأقصى وهدم معالم بارزة في باب
المغاربة ومحيط سور الحرم فضلاً عن سياسات
الاحتلال المكشوفة في التضييق على السكان
المقدسيين وطرد بعضهم واعتقال رموزهم
والسماح لرجال عصابات المخدرات الصهاينة
بالعمل على إسقاط أبناء القدس وإغراقهم في
وحل الفساد والرذيلة، وتقوم بلدية
الاحتلال الصهيونية بإكمال الدور فتحرم
أهلنا في القدس من القيام بأية إنشاءات
جديدة وتفرض عليهم الضرائب والرسوم وتصدر
القرارات بهدم بيوتهم ومساكنهم.
ليس هذا فحسب وإنما الأدهى وأشد مرارة
وخطورة هو استمرار مفاوضات التسوية
واللقاءات اليومية التي تجري على أنقاض
بيوت أهلنا المدمرة الذين هجّروا من مدينة
القدس قسراً، تلك المفاوضات التي باتت
تفوح منها رائحة المؤامرة والمقايضات
الخاسرة على أرضنا المباركة، والتفريط
بثوابت شعبنا والتنازل عن حقوقه.
كل ذلك يحدث وسط سعي حثيث من قبل العدو
لتكريس الانقسام وتعميق الفجوة بين أبناء
القضية الواحدة.
يا جماهير شعبنا الأبي... يا أبناء
أمتنا العزيزة...
إننا في حركة الجهاد الإسلامي في
فلسطين وأمام هذا الخطر الداهم الذي يحدق
بالمسجد الأقصى المبارك، فإننا نؤكد على
ما يلي:
أولاً: إن المسجد الأقصى آية من القرآن
العظيم المزروع في صدور أجيال أمتنا
المتواصلة، بل إن مهجة قلوبنا هي القدس
ومسجدها «مسرى رسولنا الكريم» وبالتالي
فلا تنازل ولا تفريط في القدس والأقصى
وسائر فلسطين، هي حق تحفظه الأجيال وتهفو
إليه، وإن جهاد أبناء هذا الشعب وأبناء
هذه الأمة لن يتوقف إلا بعودة هذه البقعة
المباركة إلى حضن الإسلام.
ثانياً: إن محاولة الأعداء للنيل من
الأقصى والقدس لن تمرّ فسنحمي الأقصى
بدمائنا وأرواحنا، وإن أي مساس بالأقصى
سيقابل بهبة لا حدود لها.
ثالثاً: إن الأمة كلها (شعوباً وحكومات
ومنظمات وأحزاب وهيئات) مطالبة الآن بتبني
موقف علني وواضح ـ يقابل مواقف العدو
المعلنة ـ موقف يجسّد انتماء الأمة ومكانة
الأقصى في عقيدتها وثقافتها وتاريخها،
موقف الوفاء لجهاد وتضحيات الأجيال
المتعاقبة دفاعاً عن الأقصى والقدس، إن
الأمة مطالبة بإعلان دعمها للمقاومة في
فلسطين واستعدادها لإعلان النفير دفاعاً
عن الأقصى مهما كلف ذلك من ثمن.
رابعاً: أمام ما يتعرّض له شعبنا من
حصار وعدوان وأمام ما تتعرّض له مدينة
القدس ومسجدها الأقصى من تهويد وأخطار،
فقد آن الأوان لوقف مهزلة المفاوضات
والعودة إلى المصالحة وإنهاء الانقسام.
خامساً: التحية لأهلنا الصامدين في
القدس، التحية لحماة الأقصى أهلنا في
فلسطين المحتلة عام 48، التحية إلى أرواح
شهداء نصرة الأقصى المبارك من أبناء القدس
الأبرار، التحية لفرسان القدس وأسودها خلف
قضبان الأسر وفي مقدمتهم فارس القدس الأغر
المجاهد القائد/ فؤاد الرازم الذي يقترب
من عامه الثامن والعشرين في سجون العدو،
التحية لرجال المقاومة والجهاد الذين
يستعدون لخوض معركة الدفاع عن الأقصى
المبارك ونقول لهم: تهيئوا لنصرة مسرى
نبيكم ودافعوا عنه بدمائكم وأرواحكم، لا
يخذلنكم كثرة المثبطين والمطاردين
والملاحقين ولكن اصبروا واثبتوا إن الله
مع الصابرين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
المكتب الإعلامي
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
الخميس 20 شعبان 1429هـ، الموافق
21-8-2008م
*******************************************
ذكرى
إحراق الأقصى المبارك..
يصادف، يوم الخميس (21-8-2008)، الذكرى
الـ39 لإحراق المسجد الأقصى المبارك،
والتي جاءت بعد نحو (27) شهراً فقط من
احتلال القدس الشرقية في عام (1967)،
وخلال هذه الفترة ما زال الأقصى المبارك
منذ وقوع المدينة المقدسة في أيدي سلطات
الاحتلال يتعرّض لمحاولات مستمرّة للمسّ
بقدسيته، واقتحامه ومحاصرته، ومنع المصلين
من الوصول إليه.
ويوشك المخطط الصهيوني لتدميره أن يأتي
عليه من القواعد... وليس في ساحة المواجهة
العملية غير صمود شعب الجبارين الذين ما
زالوا ينافحون عن الأقصى والمقدسات والأرض
المباركة بإمكانات محدودة، وصدور عارية
إلا من إيمان بالحق الذي لا حدود له،
يؤجّج روح المقاومة الفلسطينية الباسلة،
ويجددها المجاهدون ورجال المقاومة ومن
اختطوا درب التضحية والفداء عسى أن يثيروا
في أمتهم النخوة العربية، والحمية
الإسلامية، لعمل قومي مشترك، وإرادة
سياسية عربية موحدة، لمواجهة هذا المخطط.
تأتي هذه الذكرى الأليمة وحال الأمة
الذي يزداد سوءاً في ظل الأوضاع الراهنة،
فإن كل ما يُقدّم من دعم ومساندة لنصرة
القضية الفلسطينية يظل دون مستوى التأثير
المطلوب لحسم الصراع العربي ـ الإسرائيلي،
بل لم يحُل دون تفاقم الخطر الصهيوني
وانتهاكاته الصارخة لحرمة الأقصى
والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وحرمة
وحقوق الإنسان والأرض الفلسطينية المحتلة.
وتأتي ذكرى حريق المسجد الأقصى لتؤكد
أن مدينة القدس بمقدساتها ستظل عربية
وإسلامية الهوية مهما حاولت سلطات
الاحتلال تغيير معالم المدينة المقدسة
وتوطين آلاف المغتصبين فيها.
تواطؤ حكومي
حريق المسجد الأقصى شكّل مفصلاً من
مفاصل الاحتلال ومحطةً من محطات هذا
الإرهاب البغيض الذي طالما مورس بحق
الفلسطينيين وأملاكهم وأوقافهم الإسلامية
والمسيحية تحت سمع وبصر العالم.
ففي تاريخ (21-8-1969) وعند الساعة
السادسة وعشرين دقيقة صباحاً، أشعل متطرف
يهودي يدعى مايكل دنيس وليم روهان النار
في المسجد الأقصى، واستمرّ اشتعال النيران
في المسجد حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً،
مما أدى إلى حرق وتدمير المقصورة الملكية
بالمسجد، وحرق وإتلاف معظم خشب السقف
الجنوبي منه، وحرق منبر نور الدين زنكي
الذي وضعه صلاح الدين الأيوبي في موضعه..
وأوشكت أن تصل النار إلى قبّته.
لقد تم إحراق المسجد بطريقة لا يمكن
للسلطات الاحتلالية أن تكون بعيدة عنها،
فقد قامت هذه السلطات بقطع المياه عن
منطقة الحرم فور ظهور الحريق، وحاولت منع
المواطنين العرب وسيارات الإطفاء التي
هرعت من البلديات العربية من القيام
بإطفائه، وكاد الحريق يأتي على قبة المسجد
المبارك لولا استماتة الفلسطينيين الذين
اندفعوا عبر النطاق الذي ضربته قوات شرطة
الاحتلال، وتمكنوا من إطفاء الحريق.
خسائر عظيمة
وأوقع الحريق بالمسجد الأقصى المبارك
أضراراً مادية فادحة؛ وتسبب في خسارة
عظيمة لا يمكن تعويضها؛ فقد شمل أماكن
كثيرة من المسجد المبارك؛ منها منبر الملك
الناصر صلاح الدين الذي يمثل قطعة فنية
نادرة من الخشب؛ صنعه القائد نور الدين
زنكي في حلب ثم حمله إلى القدس القائد
صلاح الدين، ومنها محراب زكريا بكامل
مساحته التي تبلغ 400 متر مربع بكامل
نقوشه وزخارفه، ومنها أيضاً الزخارف
والفسيفساء الموجودة على القبة الخشبية،
والخشب المزخرف في سقف المحراب.
وأصاب التلف العامودين الموصلين من
ساحة القبة إلى المحراب والقوس المحمول
عليهما، وسورة الإسراء المكتوبة
بالفسيفساء المذهبة فوق المحراب، والجدار
الجنوبي بجميع التصفيح الرخامي الملون.
وأتت النيران على كامل السجاد، وعلى
ثلاثة أروقة مع الأعمدة والأقواس
والزخرفة، وعلى جزء من السقف الذي سقط على
الأرض، وثمان وأربعين نافذة من النوافذ
الفريدة بصناعتها وأسلوب الحفر عليها،
الذي يمنع دخول الأشعة المباشرة إلى
المسجد.
وادعت قوات الاحتلال في البداية أنَّ
تماساً كهربائياً كان السبب في الحريق،
ولكن تقارير المهندسين العرب أوضحت بجلاء
أن الحريق كان بفعل أيدٍ مجرمة مع سبق
الإصرار والتصميم، الأمر الذي اضطر حكومة
الاحتلال إلى الإدعاء بأنها قبضت على
الفاعل وهو شاب يهودي استرالي (دنيس)، كان
هذا الشاب المتطرف قد دخل فلسطين المحتلة
قبل أربعة أشهر من وقوع الحريق، وأنها
ستقدمه للمحاكمة.
ولم يمض وقت طويل حتى أعلنت أنَّ دنيس
هذا شخص معتوه، وأطلقت سراحه، ومما يدلل
على زيف هذه الرواية المشروخة أن يوم حريق
الأقصى هو نفس يوم احتفال اليهود بذكرى
تحطيم هيكلهم.
تهويد القدس
تمرّ ذكرى هذا الحدث الخطير كل عام دون
أن تأخذ حقها على مستوى الإعلام أو الخطاب
الديني لتذكير هذا الجيل بأن اختيار حكومة
العدو الصهيوني تاريخ (21-8-1969)، موعداً
لتنفيذ حريق المسجد الأقصى لم يكن
اختياراً عشوائياً، فالتوقيت نفسه يدلّ
دلالة واضحة على وجود مخطط عاجل وآخر آجل
لتهويد القدس وطمس مقدساتها.
لقد وقعت الجريمة في اليوم التالي
لإنجاز بعض الحفريات التي تقوم بها حكومة
العدو تحت أرض المسجد الأقصى بحثاً وراء
مزاعم الآثار المندثرة منذ ألفي سنة لهيكل
سيدنا سليمان، ومحاولة إحراق المسجد
الأقصى كانت إجراءً متمماً لعمليات الحفر.
فضلاً عن هذا فقد مهّد الاحتلال لهذا
الحريق بعدد من الإجراءات الأخرى منها
مصادرة وهدم ونسف العقارات الوقفية
الملاصقة للمسجد الأقصى من الغرب والجنوب
واحتلال باب المغاربة أحد أبواب الحرم
الشريف الملاصق للمسجد الأقصى من الغرب
وإجراء حفريات عميقة خلف الحرم وغيرها.
وإذا كان لكل جريمة في الوجود قرائن
تثبتها، فإن قرائن جريمة العدو الصهيوني
يوم 21 أغسطس 1969م، وطوال (39) عاماً منذ
وقوعها أكثر من أن تحصى وتعدّ، رغم العرض
المسرحي الذي حاول العدو الإسرائيلي أن
يقيمه أثناء محاكمة الشاب الاسترالي
«مايكل روهان» الذي اتهمه الاحتلال وحده
بالجريمة ثم ادعى أنه مجنون ومعتوه.
*******************************************
عكرمة
صبري: المخططات العدوانية على الأقصى
متزايدة في ظل الإنقسام الفلسطيني
قال عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية
العليا أن ذكرى حريق المسجد الأقصى الذي
يصادف، يوم الخميس، يأتي ليؤكد أن
الانقسام الحاصل في الساحة الفلسطينية له
سلبيات كبيرة والمستفيد الوحيد هو العدو
الصهيوني كونه يستغل الخلافات القائمة
لتنفذ مخططاته العدوانية على الأقصى وعلى
مدينة القدس بشكل عام.
وأشار صبري أن هذه الذكرى ينبغي أن تحث
الفرقاء على توحيد الصفوف والالتفاف حول
المسجد الأقصى المبارك لان الأخطار
المحدقة به مستمرة داعياً الفصائل للوحدة
للحد من اعتداءات المستوطنين والمتطرفين
على المسجد الأقصى و الحفريات تحته
وبمحيطه.
وأوضح صبري أن المسجد الأقصى ليس ملكاً
لأهل فلسطين وحدهم بل لجميع المسلمين
مضيفاً إلي أن شأن الأقصى شأن الحرم في
مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة
المنورة بالتالي المسؤولية شاملة وكبيرة
والأخطار المحدقة في الأقصى هي أكبر من
حجمنا نحن في بيت المقدس، وبالتالي لا بد
من إنهاء الاحتلال الصهيوني عن مدينة
القدس لتحرير المدينة ولتحرير المسجد
الأقصى وبغير ذلك سيبقى الخطر محيطاً
بالأقصى.
*******************************************
بسم الله الرحمن الرحيم
(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ
لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي
بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ
آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
البَصِيرُ)
بيان
صادر عن كتائب المجاهدين
في
الذكرى التاسعة والثلاثون لإحراق المسجد
الأقصى
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد:
يا من تقبضون على الجمر وحجارة من نار،
يا من تواجهون طواغيت الأرض بإيمانكم
الراسخ رسوخ الجبال وإرادة صلبة قوية كل
اعتمادها على الله وحده، يا من تؤمنون
بالنصر الإلهي الحتمي لكم وللمسلمين.
تمر اليوم علينا ذكرى أليمة على قلوبنا
ذكرى إحراق المسجد الأقصى، وأي ذكرى
لإحراقه إنها ذكرى المحافظة على مقدسات
الأمة، ذكرى المقاومة والحفاظ على الدم
الفلسطيني، وهي ذكرى لا للخضوع والهوان في
وجه هذا الاستكبار الصهيوني الأمريكي
المتجبر.
يا جماهير الحق والحرية:
جاءت عملية إحراق المسجد الأقصى في
21-8-1969م وبعد عامين من الاحتلال
الصهيوني للقدس أمرًا مخططًا لا صدفة كما
يدعي البعض أنه تصرّف من شخص مجنون. فلم
تكن محاولة إحراق المسجد الأقصى هي
الأولى، بل سبق محاولة القيام بها بتاريخ
21-8-1968م ولكن يقظة حراس المسجد الأقصى
منعت الجريمة قبل وقوعها.
وألقِي القبض على «دنيس روهان» الذي
قام بمحاولة إحراقه، وحوكم محاكمةً صورية،
وأبعد إلى استراليا ثم عاد ثانيةً بتواطؤ
من سلطات الاحتلال الصهيوني، ونفَّذ
جريمته النُّكراء بتاريخ 21-8-1969م، وهو
التاريخ الذي يرتبط عند اليهود بذكرى أو
دعوى تدمير ما يسمونه بالهيكل، ولهذا
أرادوا أن يكون نفس التاريخ هو تاريخ
إحراق المسجد الأقصى المبارك. شبَّ الحريق
بعد صلاة فجر يوم 21-8-1969م الموافق 8
جمادى الثاني عام 1389م هجرية، حيث أصبح
المسجد فارغًا من المصلين.
امتدت النار وحرقت ما مساحته حوالي1500
متر مربع من أصل مجموع مساحة الجامع
القِبْلي البالغة4400 متر مربع، أي حوالي
ثلث المسجد. وأتى الحريق على جزء كبير من
منبر «نور الدين زنكي» الذي كان بداخله.
لقد قامت سلطات الاحتلال الصهيوني بقطع
المياه عن المنطقة المحيطة بالمسجد في نفس
يوم الحريق، وتعمَّدت سيارات الإطفاء
التابعة لبلدية القدس التي يسيطر عليها
العدو ـ التأخير؛ حتى لا تشارك في إطفاء
الحريق، بل جاءت سيارات الإطفاء العربية
من «الخليل» و«رام الله» قبلها وساهمت في
إطفاء الحريق.
وها هي اليوم تستمر بغطرستها وبتهويدها
للقدس وطمس هويتها الإسلامية العربية
الأصيلة وتستمر الحفريات تحت المسجد
الأقصى المبارك بمحاولة من الاحتلال للنيل
من شموخه دون أن يتحرك ساكنا في الأمة
العربية والإسلامية.
لكن كما قام اليهود بحرق مسجدنا،
فقلوبنا مازالت تحرق حريقاً يلهب مشاعرنا،
يثير حماسنا، يربطنا دوما ويدفعنا للعمل
لقضيتنا الأولى قضية تحرير أقصانا وإننا
في كتائب المجاهدين في فلسطين نؤكد في هذه
الذكرى الأليمة على ما يلي:
1. ضرورة أخذ موقف حقيقي من الشعب
الفلسطيني والأمة الإسلامية تجاه المقدسات
الإسلامية المحتلة في فلسطين والتي تأن
صباح مساء وتشكو سطو هذا المحتل الغاصب
فعلى الجميع تحمل مسؤوليته تجاه المقدسات
الإسلامية وخصوصا المسجد الأقصى وخصوصا في
أثناء محاولة الاحتلال هدمه وطمس هوية
القدس الإسلامية.
2. أن لا خيار سوى خيار المقاومة
لتحرير الأرض الفلسطينية المقدسة وتخليص
المسجد الأقصى المبارك من دنس هذا المحتل
الغاصب.
3. نحيّ أهلنا الصامدين في القدس
المباركة حراس المقدسات على صبرهم وصمودهم
على هذا العدو وندعوهم لمزيد من الصبر فهم
خط الدفاع الأول عن أولى القبلتين وثاني
المسجدين.
وفي الختام وفي ذكرى إحراق المسجد
الأقصى ندعو الغيورين من أبناء شعبنا
الفلسطيني المجاهد لإنهاء حالة الانقسام
والفرقة والعمل على توحيد الصف والكلمة في
وجه الاحتلال فلا خيار لمواجهته إلا
بوحدتنا ورص صفوفنا خلف راية واحدة راية
الحق والنصر راية لا اله إلا الله.
والله أكبر... والعزة لله ولرسوله
والمؤمنين
والله أكبر... والنصر حليف المجاهدين
كتائب المجاهدين ـ فلسطين
الخميس الموافق 21-08-2008م
*******************************************
بسم الله الرحمن الرحيم
تصريح
صحفي صادر عن الناطق الرسمي باسم لجان
المقاومة الشعبية في فلسطين
أبو
مجاهد: ذكرى حريق الأقصى المبارك تؤكد
استمرارية الخطر الذي يحدق به
ويدعو
المقاومة للوقوف عند واجب حمايته
أكد أبو مجاهد الناطق الرسمي للجان
المقاومة الشعبية في فلسطين بان الذكري
التاسعة والثلاثين لجريمة الحرق الذي
تعرّض لها المسجد الأقصى المبارك، تؤكد
على استمرارية الخطر الذي يحدق به ومصدره
الحقد الصهيوني.
وأوضح الناطق باسم لجان المقاومة بأن
الاعتداءات الصهيونية بحق المسجد الأقصى
مستمرة بداية من جريمة الحرق إلى جرائم
الحفريات المستمرة والتي تهدد أساسات
المسجد الأقصى والعمل على تهويد مدينة
القدس المحتلة بالإضافة إلى المجازر التي
ارتكبت بحق المصلين في أكثر من مرة من أجل
ردعهم عن التواصل في حماية مسرى رسول الله
صلى الله عليه وسلّم.
وقال أبو مجاهد أن هذه الجرائم
والاعتداءات التي يتعرض لها المسجد الأقصى
سواء كانت من مجموعات صهيونية متطرفة أو
من قبل جهات في حكومة العدو تتم بمباركة
رسمية صهيونية وأن الكيان الصهيوني سوف
يدفع الثمن باهظا في حالة الاستمرار تعريض
المسجد الأقصى للخطر.
وطالب الناطق باسم لجان المقاومة
جماهير الأمة الإسلامية حشد طاقاتها
وتوحيد جهودها من أجل نصرة المسجد الأقصى
المبارك والعمل على تحريره وحمايته من
مخططات الصهاينة التي تهدف إلى هدمه
وتهويد مدينة القدس لإقامة هيكلهم
المزعوم.
ودعا أبو مجاهد الفصائل الفلسطينية إلى
الوحدة والوقوف عند واجب حماية الأقصى
المبارك بالنفوس والدماء قائلاً «أن معركة
المسجد الأقصى قد بدأت وعلى جميع
المجاهدين الاستعداد لتقديم الغالي
والنفيس نصرة وحماية ملتقي الأنبياء
ومعراج رسول الله صلى الله عليه وسلّم».
المكتب الإعلامي للجان المقاومة
الشعبية ـ فلسطين
اليوم الخميس 21-8-2008م، 20 شعبان
1429هـ