حركة الجهاد الإسلامي

اقتلوا الفتنة في مهدها

هوية الموقع | خارطة الموقع | اتصل بنا

آخر تحديث الساعة <%=(lastMod.Fields.Item("lastMod").Value)%>

 
 
 

تقارير

  

  

 

تقرير: 57 ألف طفل فلسطيني يعملون نتيجة الحصار والفقر والبطالة..

 

بينما يكمن المكان المناسب للطفل في بيته ومدرسته، بين أهله وزملائه، يمارس حياته الطبيعية وينمو جسدياً وعاطفياً بشكل سليم واعتيادي نرى العديد من الأطفال الذين تركوا مدارسهم ولعبهم وزملائهم وذهبوا لينخرطوا في سوق العمل، ينجزون أعمالاً شاقة لا يقدر على إنجازها حتى البالغين.. تراهم يعملون لساعات طويلة دون تعب أو ملل ويفرحون آخر النهار بما يحصلون عليه لقاء تعبهم غير مدركين أنهم يستغلَون من قبل أرباب أعمالهم بطريقة تجعل منهم مجرد آلات تنجز ما يطلب منها، غير مدركين خسائرهم على المدى البعيد..

 

عمالة الأطفال... ما هي؟

واستكمالاً لهذه الظاهرة تتحدث زهيرة فارس منسقة برنامج التوعية في المركز الفلسطيني للإرشاد ـ في حديث خاص للشبكة ـ وتقول: «أن المقصود بعمالة الأطفال هي تشغيلهم تحت السن القانوني الذي نصّت عليه المواثيق الدولية أو القوانين الخاصة في كل بلد أو دولة مؤكدة أن هذه الظاهرة تزداد حدتها في الدول النامية أكثر من الدول المتقدمة أو الدول الصناعية وفي الأرياف والقرى أكثر من المدن لعدة عوامل أهمها المستوى التعليمي والاقتصادي».

 

57 ألف طفل فلسطيني يعملون

وعن نسب العمالة تشير زهيرة إلى أن هناك حوالي 250 مليون طفل في العالم ينخرطون في سوق العمل، نصفهم في الدول النامية، أما في فلسطين فالنسبة تتراوح من 6-7% حسب دراسات الإحصاء المركزي الفلسطيني لعام 2006 مما يعني أن حوالي57 ألف طفل فلسطيني يندرج ضمن إطار عمالة الأطفال ولكن هذه النسبة سجّلت ارتفاعاً ملحوظاً خلال العامين الماضيين نتيجة الحصار والبطالة والوضع الاقتصادي.

 

وضع فلسطين مختلف

وتؤكد زهيرة أن أسباب عمالة الأطفال هي ذاتها في جميع أنحاء العالم إذ يعد الوضع الاقتصادي هو العامل الأكثر أهمية وتأثيراً في نسب عمالة الأطفال، إلا أن وضع فلسطين مختلف نوعاً ما كونها ترزح تحت الاحتلال والحصار والإغلاقات وهي تعتبر إحدى الأسباب الرئيسة التي تسبب عمالة الأطفال وتجبرهم على الانخراط في سوق العمل في عمر مبكر جداً.

 

عدة أسباب لظاهرة واحدة

وتضيف زهيرة: «هناك عدة جوانب لظاهرة عمالة الأطفال في مجتمعنا الفلسطيني فبالإضافة إلى الوضع الاقتصادي والسياسي هناك المفاهيم الخاصة المتعلقة برغبة الأب توريث إبنه صنعته التي يعمل بها من جهة وعدم وعي الأهل بضرورة التعليم من جهة أخرى فلا يتركون أطفالهم يكملون دراستهم بل يحبذون قيام الأطفال بمساعدتهم وجلب المال للأسرة».

 

يتم استغلالهم

وتشير زهيرة إلى أوضاع الأطفال الذين ينخرطون في سوق العمل وتقول: «إن هؤلاء الأطفال يتم استغلالهم في أغلب الأوقات من قبل أرباب العمل فيدفعون لهم أجوراً بسيطة زهاء أعمال كبيرة يقومون بها ولا يحصلون على أية تعويضات أو حوافز كالعمال العاديين مستغلين الظروف الاقتصادية والبطالة واضطرار الأطفال إلى العمل».

 

أضرار نفسية وجسدية

وتؤكد زهيرة أن انتشار هذه الظاهرة بين الأطفال قد تتسبب في أضرار كبيرة لهم منها جسدية لأن الأطفال الذين يعملون بعمر مبكر لا ينمو جسدهم بشكل سليم خاصة الأطفال الذين يعملون في الأشغال الشاقة والتي تؤثر على أجسامهم في المستقبل إضافة إلى تمضيتهم ساعات طويلة في العمل دون أخذ استراحة يأكلون شيئاً خلالها.

أما على المستوى العاطفي فترى زهيرة أن الطفل يشعر بحرمان شديد لن يدركه في حينها بحيث لا يكون تطوره العاطفي والوجداني كباقي الأطفال لأن الأطفال يكتسبون العاطفة والوجدان من العائلة عن طريق الاهتمام والرعاية ويكتسبها الطفل أيضاً من المدرسة ومن زملائه، فيبقى هذا الطفل محصوراً في مكان العمل ويفقد هذه الأشياء والأحاسيس المهمة.

ومن المعروف ـ كما تقول زهيرة ـ أن الأطفال الذين لا يعيشون مرحلة عمرية معينة وينتقلون إلى مرحلة عمرية أخرى قد يصابون بأمراض نفسية مثل الاكتئاب أو القلق وغيرها من الأمراض أو قد يكبرون حاملين شخصية مترددة ونظرة متدنية إلى النفس إلى نفسه.

 

لكن ماذا عن المواثيق الدولية؟

تؤكد زهيرة أن المواثيق الدولية حددت سن العمل للأطفال فمثلاً قانون منظمة العمل الدولية حددت سن العمل إلى 15 سنة كحد أدنى في مجال الزراعة والصناعة في الدول المتقدمة و14 سنة كحد أدنى في الدول النامية، هذا وحددت سن 18 عاماً للأعمال الشاقة والخطرة.

 

القانون الفلسطيني

ينص القانون الفلسطيني ـ بحسب زهيرة ـ أن سن العمل للحدث هو 15 سنة واقل من 15 سنة غير مسموح وهو مرفوض بحيث يتوجب وجود مفتشين يراقبون عمالة الأطفال أو الأحداث وأن يتخذوا الإجراءات اللازمة في حال عدم الالتزام بالقوانين وان يتم تحديث ساعات العمل بحيث يكون هناك 4 ساعات للحدث وليس أكثر وأيضاً ان يكون هناك فترة استراحة خلال الـ4 ساعات إضافة إلى توفير ظروف مناسبة... ولكن... هل هذا كله يطبق فعلاً؟

 

من المسؤول عن الحد من هذه الظاهرة؟

تقول زهيرة: «المسؤولية عامة تقع على المؤسسات سواء الحكومية أو الأهلية أو المجتمع بشكل عام فعندما نقول إن هناك قانون إلزامي يحتاج دراسة وهنا هي مسؤولية التربية والتعليم في متابعة من يتسرب من المدرسة ومسؤولية وزارة العمل أن تتبع موضوع التفتيش والمراقبة بهذه الأمور سواء الذين يتواجدون في الورش لأن هؤلاء الأطفال هم العرضة للخطر أكثر من غيرهم في المجتمع».

وتضيف: «أما مسؤولية الشؤون والمؤسسات الأخرى تكمن في خلق فرص عمل ودعم الأسر المحتاجة لعدم اضطرار الطفل للذهاب والانخراط في سوق العمل فالمسؤولية عامة بالإضافة إلى جانب التوعية من جميع المؤسسات».

 

18-6-2008

 

 

جديد الاخبار

أخبار الجهاد

بيانات

مقابلات

تقارير

صحافة العدو

الصهاينة تحت المجهر

أقلام وآراء

الشهداء الأحياء

ملفات خاصة

ذاكرة الوطن
لاجئو العودة
كتب ومجلات
الفكر الإسلامي