حركة الجهاد الإسلامي

اقتلوا الفتنة في مهدها

هوية الموقع | خارطة الموقع | اتصل بنا

آخر تحديث الساعة <%=(lastMod.Fields.Item("lastMod").Value)%>

 
 
 

تقارير

  

  

 

أسرى القدس: «صلابة أشد من القيد»..

 

60 عاماً مضت، ولا يزال الاحتلال الصهيوني جاثماً على صدر مدينة القدس، يعبث بقداستها، ويشوّه وجهها، ويفرض على أهلها القوانين التعسفية الظالمة. الأسرى المقدسيون في سجون الاحتلال هم أبرز شاهد على وحشية التعامل الصهيوني مع أهل القدس، حيث يعتبرهم الاحتلال فلسطينيين متى طالبوا بحقوقهم، و«مواطنين إسرائيليين» لا يدخلون في إطار النقاش عند تبادل الأسرى أو في الطروحات السياسية.

«صلابة أشد من القيد» هو عنوان حلقات من دراسة أعدتها «مؤسسة القدس الدولية»، وتنشرها «السفير» كل أثنين وخميس، وتتناول أوضاع وأحوال قدامى الأسرى المقدسيين الذين أمضوا أكثر من 20 عاماً في سجون الاحتلال، بعدما نجحت في اختراق قضبان السجون ومحاورة الأسرى، ثم أهلهم، لتكشف مدى الظلم والوحشية اللذين تمارسهما سلطات الاحتلال الصهيوني بحق أسرى القدس.

في التاسع من شباط 1988، اعتقلت السلطات الإسرائيلية المقدسي ناصر موسى عبد ربه، وكان في عامه الواحد والعشرين. ولم يدرك عبد ربه يومها أن السنين القليلة التي عاشها ستشكل الذكريات الوحيدة له من شبابه الحرّ، هو المولود في الخامس من كانون الثاني 1967.

كجميع من قضى أكثر من عقدين متواصلين في الأسر، يعتبر ناصر واحداً من حاملي لقب «عمداء الأسرى». وكان عبد ربه اتهم بإحراق سيارات وأعلام والمشاركة في تظاهرات ممنوعة، فحكم بالسجن ثلاث سنوات. لكن قبل انتهاء فترة محكوميته بشهرين، قُتل عميل كان موجوداً مع ناصر في سجن شطه. وأعلن الأسير، الذي كان أصغر المعتقلين، بأنه القاتل والمسؤول الوحيد عن الحادث، فحكم بالسجن مدى الحياة وتحديداً 37 عاماً وثمانية شهور، بحسب إفادة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ليلتها، تروي والدته، «شعرت بقلبي يدق من شدة الخوف بلا سبب»، وبالفعل «طوّقت المخابرات الإسرائيلية المنزل من جميع الجهات، واعتقلوه بينما كان نائماً، وعصبوا عينيه قبل اقتياده إلى السجن وهو حافي القدمين وبلباس النوم، ولم يكفوا عن ضربه بالهراوات فيما ركضت خلفهم وأنا أصرخ وأرشقهم الحجارة».

لشدة ما ضرب أثناء التعذيب، أصيب الأسير ناصر بمرض صداع «الشقيقة»، وظهر في عينه ظفر لحمي قبل عشر سنوات. وقد نقل مرات عدة إلى مستشفى سجن الرملة لإزالة الظفر اللحمي هذا، لكن الإدارة لا تزال تماطل في إجراء عملية جراحية له. وقد اضطرّ عبد ربه إلى ترك دراسته في العلوم السياسية، إثر تفاقم أوجاع رأسه وعينه، بعدما كان درس لعامين في الجامعة العبرية.

 

خلف القضبان

مثل جميع الأسرى المقدسيين، تنقل ناصر في سجون نفحة، هداريم، المسكوبية، الجلمة، شطة، عسقلان، بئر السبع، أبو كبير والرملة، إلى أن استقرّ به الحال منذ ثلاثة أعوام في سجن هشارون. وعانت أمه «أم أحمد» العجوز (76عاماً) في هذه الأثناء بسبب حرمانها من رؤيته من جهة، ومرضها الشديد وعدم قدرتها على السير من جهة أخرى.

لكن المرض لم يمنع «أم أحمد» من عدم تفويت الاعتصامات التي كانت تعقد في مقر الصليب الأحمر في القدس، أو أمام السجون الإسرائيلية، وفي بيت الشرق الفلسطيني، للتضامن مع الأسرى وبينهم نجلها، والمطالبة بالإفراج عنهم. وكم أصابتها خيبات من وعود وآمال كاذبة بتحرير عبد ربه، حينها تشعر «أم أحمد» «بقمة الإحباط والألم، ومن كثرة الصدمات وخيبات الأمل لم نعد نهتم أو نصدق ما يقال عن عمليات التبادل، ولكن أملنا كبير برب العالمين الذي لا يخيب لديه دعاء أو رجاء».

وقد كرّست شقيقة عبد ربه، حنان (42عاماً)، جلّ حياتها لرعاية والدتهما المريضة، ومتابعة أخباره وزيارته دورياً في السجن، رافضة الزواج خشية تقصيرها في العناية بهما.

«كيف أترك أمي لوحدها؟» تتساءل حنان، «وهل سيسمح لي زوجي أن أستمر بزيارة شقيقي في السجن؟». تضيف شقيقة الأسير بحسم «لقد ألغيت فكرة الزواج من فكري منذ اعتقال ناصر، فمن دون زواج أقدر على رعاية والدتي وناصر بحرية أكبر، وهذا أبسط ما أقدمه حيال أمي وشقيقي».

 

صحيفة «السفير» اللبنانية

26-6-2008

 

 

 

جديد الاخبار

أخبار الجهاد

بيانات

مقابلات

تقارير

صحافة العدو

الصهاينة تحت المجهر

أقلام وآراء

الشهداء الأحياء

ملفات خاصة

ذاكرة الوطن
لاجئو العودة
كتب ومجلات
الفكر الإسلامي