حركة الجهاد الإسلامي

اقتلوا الفتنة في مهدها

هوية الموقع | خارطة الموقع | اتصل بنا

آخر تحديث الساعة <%=(lastMod.Fields.Item("lastMod").Value)%>

 
 
 

تقارير

  

   

  

الشهيد «طارق أبو غالي»: تمنى الشهادة فنالها..

 

مرّ عام وأكثر، عن آخر لقاء وآخر أخبار سمعتها «أم رمزي» عن غائبها «طارق».. وكانت خلال فترة الفراق تلك تهبّ مسرعة كلما سمعت عن أي اجتياح لمدينة جنين، أو حتى أي هدير لطائرات مروحية في سماء المدينة.. فكانت تهيم على وجهها في طرقات «الحارة الشرقية» بحثاً عن «طارق» أو عن «دمه» كما تعوّدت أن تنتظر مؤخراً.. إلى أن جاء فجر يوم الثلاثاء.. كانت الأم يومها وعلى غير عادتها، تجلس هادئة بصمت، مع شعور بالذعر ينتابها، في حين كان الجنود الصهاينة يهدمون الجدران واحداً تلو الآخر بحثاً عن شاب في بداية العشرينات من العمر، كان على موعد مع أمنية لطالما حلم بها، حتى نال «طارق أبو غالي» أمنيته بالشهادة في ذلك اليوم... واستشهد بعد إعدامه في إحدى السكنات الطلابية التي تحصّن بها في مدينة نابلس..

 

يوم استشهاده

ويوم استشهاده، يروي شقيقه «أحمد أبو غالي»، الذي أخذ يوماً ما رهينة لاستدراج «طارق» إلى سجن كان مفتوحاً بانتظاره، يقول: «كان قد مرّ عام ولم نعرف أين هي أراضيه، لكن فجر الثلاثاء اتصل بنا أحد الأصدقاء وأبلغنا أن هناك شهيدين أحدهما مجهول الهوية في مدينة نابلس».. وفيما بعد راح اسم طارق يتردد دون تأكيد. حتى بات يقيناً في قلب الوالدة أم رمزي.

يقول «أحمد»: «كنا ننتظر خبر استشهاده، ولذلك تقبلنا الأمر بصدر رحب، كان طارق شاب خلوق ومحبوب من الجميع، وسعى من أجل هذه الشهادة طويلاً وتحمل لأجلها الكثير»..

ويذكر أنه وفجر يوم الثلاثاء (24-6-2008)، أقدمت قوات صهيونية خاصة على اغتيال الشهيد القائد «طارق جمعة أبو غالي» قائد سرايا القدس في جنين وأحد أبرز قادتها في شمال الضفة، والشهيد «إياد خنفر» (24عاماً) الطالب في جامعة النجاح الوطنية، وذلك بعد أن استهدفت القوات الصهيونية المنزل الذي كانا يتحصنان بداخله.

 

العمرة.. أمنية لم تتحقق

بدأت قصة «اغتيال الشهيد طارق جمعة أبو غالي» بُعيد الإفراج عنه من سجن النقب الصحراوي حيث قضى عاماً ونصف في الاعتقال الإداري، وقرّر العودة لمساعدة والده في محل للألبسة تمتلكه العائلة في مدينة جنين، لكن هذا أمد لم يطل كثيراً.

وقبل أكثر من عام، فاض بطارق شوقٌ إلى زيارة النبي صلى الله عليه وسلّم، فقرر السفر لأداء مناسك العمرة في مكة المكرمة. ولكن على «الجسر» بين الأردن والضفة الغربية، لم تسمح سلطات الاحتلال باكتمال مشواره نحو أمنية باتت ركاماً صعب عليه إزالة قهرها من داخله..

وفيما بعد، مرة تلو الأخرى.. راحت سلطات الاحتلال تسلم الشهيد طلباً لمراجعة مقر المخابرات التابع لها في منطقة «معسكر سالم شرق مدينة جنين»، حتى فاض به الأمر وقرر عدم الذهاب، وهو ما كلفه الكثير من المعاناة طالت «حياته» وعائلته أيضاً.

وعندما قرر طارق وضع حد لضغط التبليغات المتكررة التي ألقت ثقلاً على نفسيته، كان جيش الاحتلال على أهبة الاستعداد، منذ اليوم الأول لهذا الرفض، تروي والدته «أم رمزي»: «اقتحم الجنود منزلنا واعتقلوا شقيقه أحمد كرهينة للضغط على طارق من أجل تسليم نفسه».. كما طالت هذه الملاحقة والده وشقيقه الأكبر رمزي أيضاً، واللذين اعتقلا في حملة من أجل اعتقاله قبل أشهر..

 

حلم بالشهادة

وحتى بعد استشهاده ترفض «أم رمزي» الاقتناع بأن ولدها الحنون، كما تصفه، يستحق كل هذا..

ومن يومها، «فقدنا طارق ولم نكن نعلم عنه شيئاً ولم نشاهده منذ نهاية أيار/ مايو من العام الماضي..». وفي ظل غيابه، كانت الأم تفكر مطولاً، «إلى أين سألحق به.. في الجبال، في جنين، في غيرها...». تضيف: «يقول اليهود أنه تعرّض لعمليات اغتيال عديدة، لكن لم نكن نعرف شيئًا سوى أنه مطلوب..».

وفي أيام غيابه، كانت العائلة تعيش في ترقب دائم «لخبر سيء سيأتي ولو بعد حين»، وتروي «أم رمزي»: «كنت أسمع أصوات الرصاص والطائرات في جنبات المدينة فأخرج من البيت راكضة للسؤال عنه». ثم تعود لتستذكر أمنيته الأكثر رواجاً في قلبه: «منذ صغره كان يحلم بالشهادة.. تعالوا اسألوا كل الناس عن طارق، كل الناس تحبه.. والحمد لله طلبها ونالها».

تضيف، مع تمسكها بصيغة الحاضر في حديثها عنه، «طارق ابن بار بأمه وبأبيه وبأشقائه الأربعة.. دائم الصيام والصلاة، وهو إنسان هادئ الطباع وإنساني جداً..».

وتختار «أم رمزي» أيضاً أن تنهي حديثها باعتراف حب آخر لفقيدها: «سأظل أعتز بطارق وأرفع رأسي بسيرته.. طيلة حياتي».

3-7-2008

 

 

جديد الاخبار

أخبار الجهاد

بيانات

مقابلات

تقارير

صحافة العدو

الصهاينة تحت المجهر

أقلام وآراء

الشهداء الأحياء

ملفات خاصة

ذاكرة الوطن
لاجئو العودة
كتب ومجلات
الفكر الإسلامي