حركة الجهاد الإسلامي

اقتلوا الفتنة في مهدها

هوية الموقع | خارطة الموقع | اتصل بنا

آخر تحديث الساعة <%=(lastMod.Fields.Item("lastMod").Value)%>

 
 
 

ذاكرة الوطن

 

في ذكرى النكسة..أربعون عاما من القتل والتهويد والتهجير

 

أربعون عاما على احتلال مدينة القدس، كان ذلك مطلع حزيران عندما رفع المحتلون العلم على أسوار المدينة، وشاهد العالم عقبها صور لجنود الاحتلال يأخذون قسطا من الراحة في ساحة البراق بعد أن أتموا احتلال المدينة المقدسة، أربعون عاما من الاحتلال شهدت خلالها المدينة المقدسية تغييرات جذرية غير مسبوقة منذ بنائها، أبرز التغييرات هي عمليات متسارعة نفذها الاحتلال الإسرائيلي من اجل تغيير الطابع الإسلامي لمدينة القدس وتحويلها لتصبح مدينة يهودية خالصة وعاصمة موحدة لدولة إسرائيل.

 

في المقابل أخذت أعداد سكان المدينة المقدسة العرب بالتضاؤل بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين حتى اليوم، وذلك بفعل الإجراءات الإسرائيلية المتواصلة الهادفة إلى ترحيلهم، وأبرزها هدم المنازل والحد من حرية الحركة والتوسع العمراني، والضرائب الباهظة التي تفرض عليهم، ومحاولة فصلهم بالكامل عن محيطهم العربية، وسجنهم داخل جدار الفصل العنصري، ومنعهم من العبادة بحرية وغيرها من الإجراءات التي لا تنتهي.

 

ردود الأفعال الفلسطينية امتازت بالعشوائية في أحيان كثيرة، كانت ترتفع وتيرتها في مرحلة وتخفت في مرحلة أخرى، لكن وفاته وانتفاضة الأقصى أسهمت في تقوية وتيرة العدوان الإسرائيلي الذي طال كل شيء في المدينة المقدسة.

 

وفي الذكرى الأربعين لاحتلال المدينة المقدسية تبرز مجموعة من التساؤلات لدى المقدسيين أبرزها:هل باتوا أقرب إلى التحرير أم إلى التهجير والطرد بعد 40 عاما من الاحتلال؟؟ وما هو المطلوب من السلطة الوطنية من أجل دعم صمودهم؟؟ في هذا السياق يحاول عدد من المسئولين البارزين في القدس المحتلة الإجابة على هذه التساؤلات.

 

 كسر السيادة الإسرائيلية على القدس:

إبراهيم الدقاق رئيس مجلس أمناء جامعة بيرزيت وأحد الشخصيات المقدسية النشطة، يؤكد أن القدس بحاجة اليوم إلى العمل على من اجل كسر السيادة الإسرائيلية المتعاظمة عليها، خصوصا بعد إغلاق عدد كبير من المؤسسات المقدسية التي كانت تتواجد داخلها، وفي ظل إهمال السلطة الفلسطينية للمؤسسات التي لا تزال قائمة.

 

ويضيف "أن الحل يكمن حاليا في دعم صمود المقدسيين في مدينتهم المحتلة، فبإمكانهم أن يساهموا بصمودهم في دعم الحل السياسي ورفع سقف المطالب الفلسطينية، ويشير أن المواطنون المقدسيون يقدمون حاليا كل ما يملكون من اجل المحافظة على مدينتهم، في المقابل يلحظ الدقاق تخلف في الجهد الرسمي الفلسطيني لدعم صمودهم في المدينة المقدسة.

 

ويرى الدقاق أن الوضع في مدينة القدس بات معقدا جدا، وبحاجة إلى جهودٍ كبيرة من اجل إنهاء الاحتلال، في ظل وجود مئات آلاف المستوطنين الذين يسيطرون على أجزاء كبيرة من القدس الشرقية، ولذا يجب العمل على دعم كل ما هو فلسطيني داخل حدود البلدية التي تسيطر عليها إسرائيل، والتصدي لأعمالها الهادفة إلى طرد المقدسيين وترحيلهم.

 

نقل القضية إلى الساحة الدولية:

ويرى السيد مهدي عبد الهادي رئيس الجمعية الأكاديمية الفلسطينية "بآسيا" ومقرها القدس المحتلة، أن القدس هي مفتاح الحياة وبدونها لم يكن أن يكون هناك أمن أو استقرار أو حياة في فلسطين أو في مختلف أرجاء الشرق الأوسط، محذرا من وجود استنزاف دائم داخل المدينة المقدسة منذ أربعين عاما، يسهم هذا الاستنزاف في تقليل الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة وزيادة الوجود الاستيطاني الإسرائيلي فيها.

 

ويرى عبد الهادي أن المقدسات الإسلامية والمسيحية بحاجة إلى وقفة جادة إلى جانبها، فهي باتت تقع في قلب دائرة الاستهداف الإسرائيلية، خصوصا المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، في ظل التقصير الفلسطيني تجاه المدينة، وفي ظل تغيير الأولويات الدولة من العمل على حل الصراع العربي الإسرائيلي إلى التركيز على ما يجري في العراق ولبنان والسلاح النووي الإيراني، والإرهاب وغيرها من الملفات المستجدة على الساحة الدولية.

 

تخصيص الأموال لدعم صمود المقدسيين:

في ذات السياق يطالب رئيس جمعية الدراسات العربية في القدس السيد خليل التفكجي بتوفير الأموال من أجل دعم صمود المواطنين الفلسطينيين، ومن اجل إقامة المشاريع التي يمكن أن تقف في وجه المشاريع الإسرائيلية الضخمة الهادفة إلى تغيير معالم المدينة لتظهر يهودية بعد طمس الوجود الإسلامي فيها.

 

ويرى التفكجي أن الجانب الفلسطيني يحتاج إلى أشياء كثيرة جدا، أهمها عملية دعم صمود الأهالي والسكان عن طريق بناء مساكين جديدة وترميم البيوت القديمة، وإقامة المشاريع الاقتصادية تقوم على الاستثمار في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في المدينة المقدسة، وأن تقام هذه الاستثمارات داخل حدود بلدية الاحتلال حيث يتعرض المقدسيين هناك لكثير من البطش، مذكرا بتقصير السلطة الوطنية في جميع الاتجاهات في مدينة القدس المحتلة، وأنها تركت أهل القدس "أيتاما وسط اللائم".

 

ويشير التفكجي إلى قيام الجانب الإسرائيلي باستغلال الظروف الدولية المنشغلة في الملفات الأخرى بالشرق الأوسط من اجل حسم معركة القدس، مشيرا إلى تخصيص مليار ونصف دولار لتهويد المدينة الجانب الإسرائيلي كي لا تكون عاصمة لدولتين بل عاصمة لدولة واحدة وهي إسرائيل.

 

وبين التقصير الرسمي والمطالب الشعبية بعودة الدور الفلسطيني إلى المدينة يظهر جليا حاجة الفلسطيني إلى دعم فلسطيني وعربي ليتمكنوا من المحافظة على مدينتهم، ولعلهم يستطيعون تثبيت ما بقي منها بعد أربعين عاما من احتلالها العسكري، وبعد فشل العرب والفلسطيني في تحريرها عسكريا.

 

جديد الاخبار

أحداث الساعة

أخبار الجهاد

بيانات

مقابلات

تقارير

صحافة العدو

الصهاينة تحت المجهر

أقلام وآراء

الشهداء الأحياء

ملفات خاصة

ذاكرة الوطن
لاجئو العودة
كتب ومجلات
الفكر الإسلامي