|
قضاء جنين
مدينة عربية، ومركز
قضاء يحمل اسمها. سميت بهذا الإسم بسبب
الجنائن التي تحيط بها، حاول الصهاينة
احتلالها عام 1948 لكنهم فشلوا أمام
استبسال المدافعين العرب عنها. إلا أنهم
احتلوها عام 1967 مثلما احتلوا أجزاء
الضفة الغربية الأخرى.
يتميز موقع جنين
بأهمية كبيرة عبر العصور التاريخية كونها
تقوم عند النهاية الشمالية لمرتفعات نابلس
فوق أقدام الجبال المطلة على مرج ابن عامر
وهي خط التقاء بيئات ثلاث جبلية وسهلية
وغورية لذا تجمع طرق مواصلات قادمة من
نابلس والعفولة وبيسان.
يعد مرج ابن عامر من
أخصب أراضي فلسطين الزراعية مما وفر بيئة
ملائمة لإستقرار الإنسان في تلك المنطقة،
فسكنها الكنعانيون في موقع جنين الحالي
وكانت عرضة للقوات الغازية المتجهة شمالاً
أو جنوباً مثل البابليين والآشوريين
وسواهم.
أطلق على عين جنين
اسم جينا في عهد الرومان ثم ورث
البيزنطيون حكم البلاد فتحها العرب
واستوطنت فيها بعض القبائل العربية.
في عهد الصليبيين
أطلق عليها اسم جيرين الكبرى فأقاموا فيها
القلاع والأسوار.
في عهد المماليك
كانت مركزاً للبريد إلى دمشق وصفد وغزة
فمصر.
وفي مطلع القرن
العشرين ارتبطت بالسكك الحديد التي وصلتها
بالعفولة وبيسان ونابلس، وأقام فيها الجيش
الألماني مطاراً في الحرب العالمية
الأولى.
أثرت نكبة 1948 في
المدينة تدفق عليها أفواج من اللاجئين
فزاد عدد سكانها عام 1950 إلى 10.000
نسمة.
ظهر تقدم جنين
وتحولها من الحياة الريفية إلى الحياة
الحضرية في وظائفها فغدت تمارس مجموعة من
الوظائف من الوظيفة الزراعية وهي ممارسة
منذ القدم كونها مدينة زراعية ومن أهم
محاصيلها الحبوب والخضار وأشجار الزيتون
وتتميز بجودة إنتاجها.
كون جنين مركز قضاء
تضم مختلف الدوائر الحكومية (تربية،
تعليم، زراعة، بيطرة، صحة، شؤون اجتماعية)
وكذلك الوظيفة التجارية حيث تنشط فيها
حركة التجارة الخارجية وعمليات الإستيراد
والتصدير وتأثرت النهضة التعليمية الشاملة
في جنين في المستويات الثقافية المرتفعة
لسكانها وأصبحت المدينة تصدر الطاقات
البشرية بمختلف اختصاصاتها العلمية إلى
الخارج. |