|
قضاء الخليل
"حبرون" هو الإسم
الذي أطلقه الكنعانيون على المدينة، التي
بنيت على سفح جبل الرميدة، في حين كان بيت
سيدنا إبراهيم على سفح جبل الرأس المقابل
له، ولما اتصلت حبرون ببيت إبراهيم سميت
المدينة الجديدة الخليل نسبة إلى خليل
الرحمن النبي إبراهيم عليه السلام.
تقع الخليل ضمن هضبة
التوائية ثلاثية العمر تعرضت للحت
والتعرية فتحولت إلى مجموعة قمم جبلية
تخترقها أودية. وقد نشأت المدينة على
أودية هذين الجبلين المذكورين أعلاه، وعلى
ارتفاع 927 م عن سطح البحر.
مساحة الخليل
الصغيرة جعلت سكانها لا يزيدون عن بضعة
آلاف حتى مطلع القرن العشرين الذي شهدت
فيه نمواً لجهة تحسين الخدمات الصحية،
وتحسين استغلال الموارد الإقتصادية، وهذا
أثر في زيادة عدد سكان المدينة فأصبح سنة
1922 نحو 16.577 نسمة، وارتفع إلى 24.560
نسمة عام 1945.
ولقد شهدت الخليل
ثورة ديموغرافية إثر نكبة العام 1948
لوفود عدد كبير من اللاجئين إليها، وكانت
النتيجة ارتفاع عدد سكانها ليصل عام 1916
إلى 37.868 نسمة. ورغم إجراءات العدو
الصهيوني واضطرار عدد كبير من أبنائها إلى
تركيا، وبسبب الطرد والتضييق والمصادرة
فقد ارتفع عدد سكان المدينة ليصل في عام
1967 إلى 38.309 نسمة، وبنحو 50000 نسمة
في عام 1980.
كان قضاء الخليل
أيام حكم العثمانيين ناحية من نواحي
متصرفية القدس، وقد ضم في أواخر العهد 62
قرية ومزرعة وناحيتين. وأصبحت الخليل أيام
الإنتداب البريطاني مركز "قائم مقامية"
تابعاً للواء القدس.
وكانت مساحة مركز
المدينة 2.076 كم، وعدد سكانه 53.571 نسمة
في عام 1922، ارتفع إلى 89.650 نسمة عام
1945، فزادت الكثافة في أقل من ربع قرن من
25 إلى 43 نسمة/كم.
وكانت الخليل بطبيعة
الحال قاعدة الضاء ومركز تجارته وخدماته
ودوائره الحكومية، وفيها فروع المصارف
والمشافي والمدارس.
فقد قضاء الخليل نصف
مساحتها عام 1948، فغدت مساحتها 1.082كم
تضم 19 قرية وبعض الخرب، وارتفع عدد سكان
القضاء بسبب هجرة أهل الأراضي المحتلة إلى
151.571 نسمة عام 1967، وارتفعت الكثافة
إلى 140ن/كم، وأدت هذه الزيادة إلى ضيق
الموارد رغم النمو الإقتصادي، فتزايد
اتجاه اهل المحافظة إلى الهجرة. |